القيادة المركزية الأمريكية تعلن إعادة توجيه 109 سفن ضمن الحصار البحري على إيران

أعلنت القيادة المركزية الأمريكية أن قواتها أعادت توجيه 109 سفن تجارية ضمن عمليات فرض الحصار البحري على إيران، بحسب ما نقلته قناة القاهرة الإخبارية.
قيود على الملاحة وإعادة توجيه السفن
سبق أن أفادت القيادة المركزية بإعادة توجيه 82 سفينة حتى 28 أغسطس الماضي، ما يدل على استمرار القيود على حركة الملاحة في المنطقة.
تشير بيانات حديثة إلى تراجع عدد سفن البضائع العابرة لمضيق هرمز إلى مستويات أدنى بكثير من المتوسط المعتاد.
كما واصل بعض القبطانَة إيقاف أجهزة التتبع (AIS) لتجنب رصد تحركات سفنهم، ما يعزز حالة الاضطراب في الممر البحري الاستراتيجي.
الرد الإيراني على الرواية الأمريكية
رفض المتحدث باسم القوات المسلحة الإيرانية، العميد أبو الفضل شكارجي، الرواية الأمريكية بشأن طبيعة العمليات البحرية.
أكد شكارجي أن زمام المبادرة في مضيق هرمز لا يزال بيد القوات المسلحة الإيرانية، واعتبر تصريحات قائد القيادة المركزية عن مرافقة ناقلات النفط وعبور أكثر من مليار برميل خلال الشهرين الماضيين غير صحيحة.
وصف شكارجي هذه التصريحات بأنها «عملية نفسية» تهدف إلى رفع معنويات القوات الأمريكية وتبرير الوجود العسكري في المنطقة.
الموقف السياسي الأمريكي ومسارات التعامل
في واشنطن قال رئيس مجلس النواب مايك جونسون إن إدارة الرئيس دونالد ترامب لا تتعامل مع المواجهة مع إيران كحرب مفتوحة بلا نهاية، مشيراً إلى وجود مسار دبلوماسي لمعالجة القضايا العالقة.
تأتي هذه التصريحات بينما يعلن الجيش الأمريكي عن عمليات ضد ناقلات نفط يربطها بطهران، في وقت تؤكد إيران قدرتها على الرد على أي تحرك عسكري يستهدفها.
تحقيق وزارة الدفاع في ضربة مدرسة ميناب
كشفت وكالة بلومبرغ أن تحقيقًا داخليًا لوزارة الدفاع الأمريكية خلص إلى أن معلومات استخباراتية غير دقيقة وصورًا قديمة، فضلاً عن الاعتماد المفرط على أدوات الذكاء الاصطناعي، ساهمت في ضربة استهدفت مدرسة «شجاراه طيبة» الابتدائية في مدينة ميناب بتاريخ 28 فبراير.
أشار التحقيق إلى أن مسؤولين في القيادة المركزية استخدموا نظام Maven Smart System المدعوم بالذكاء الاصطناعي والمطور من شركة Palantir في تحليل المعلومات وتحديد الأهداف.
ورصد التحقيق سلسلة إخفاقات كان من الممكن أن تمنع وقوع الضربة، التي أفادت بلومبرغ بأنها أسفرت عن مقتل أكثر من 150 شخصًا، بينهم ما لا يقل عن 123 طفلاً.
وقالت شركة Palantir إن مسؤولية جودة البيانات والمعلومات المستخدمة تقع على عاتق الحكومة، وأضافت أنه لا دليل على أن برنامجها كان سببًا مباشرًا للحادث.
التداعيات على الملاحة وإمدادات الطاقة
تعكس التطورات في مضيق هرمز والتحقيق بشأن ضربة ميناب اتساع نطاق التداعيات العسكرية والسياسية للصراع الأمريكي–الإيراني.
يبقى التأثير المباشر واضحًا على أمن الملاحة وإمدادات الطاقة في المنطقة، ما يرفع أهمية البحث عن حلول دبلوماسية للحد من التصعيد وضمان استقرار الممرات البحرية الحيوية.






