أخبار العرب

مدبولي يكشف عن زيادة عدد الجامعات في مصر من 50 إلى 131 جامعة في الوقت الحالي

ألقى الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، كلمة خلال جلسة بعنوان: “ماذا يتعلم أبناؤنا.. وهل يؤهلهم ذلك للمستقبل؟” ضمن فعاليات اليوم الأول من “منتدى مصر 2026” الذي يُعقد تحت شعار “نظرة لليوم.. رؤية للغد”، برعاية الرئيس عبد الفتاح السيسي.

حضور الجلسة

شهدت الجلسة حضور وزير التربية والتعليم والتعليم الفني محمد عبد اللطيف، ووزير التعليم العالي والبحث العلمي الدكتور عبد العزيز قنصوة، والقائم بأعمال وزير الثقافة، فضلًا عن الدكتور أشرف الشيحي، رئيس لجنة التعليم والبحث العلمي بمجلس النواب.

كما شارك في الجلسة رؤساء جامعات ومؤسسات تعليمية، أكاديميون وخبراء، ممثلو القطاع الخاص والمجتمع المدني، بالإضافة إلى طلاب وأولياء أمور وشباب.

التعليم أولوية وطنية

افتتح مدبولي كلمته بالتأكيد أن ملف التعليم يمثل أولوية قصوى للدولة، لأن تقدم الدول يُقاس بمستوى نظمها التعليمية وبقدرة خريجيها على مواكبة التطور.

وأشار إلى أن الرئيس قد وضع قضية التعليم على رأس الأولويات منذ توليه المسئولية، وأن العمل في هذا الملف يتطلب رؤية متكاملة وجهداً طويل الأمد.

التحديات البنيوية في منظومة التعليم

أوضح رئيس الوزراء أن منظومة التعليم كانت تواجه مشكلات بنيوية، منها كثافة الفصول وعدم كفاية عدد المعلمين، وعدم تأهيل بعض الكوادر لتطبيق المناهج الجديدة.

ولفت إلى أن حل هذه المشكلات يحتاج إلى وقت وعمل تراكمى، إذ إن الإصلاح لا يتحقق بين ليلة وضحاها وإنما عبر خطوات متسلسلة لعقود من التراكم.

تطوير البنية التحتية وتوسع الجامعات

ذكر مدبولي أن عدد الجامعات ارتفع من نحو 50 جامعة عام 2014 إلى حوالي 131 جامعة حاليًا، بينما يبلغ عدد السكان نحو 110 ملايين نسمة، ما يعكس تحسناً في البنية المؤسسية للتعليم العالي.

ومع ذلك أكد أن توسيع البنية التحتية يجب أن يصاحبه رفع جودة التعليم وتحسين أداء المعاهد والمعلمين والمرافق التعليمية على أرض الواقع.

نظام البكالوريا الجديد والتخفيف من ضغوط الامتحانات

تطرق رئيس الوزراء إلى تطبيق نظام “البكالوريا” الجديد، موضحًا أنه يحقق مساواة بين طلاب المدارس الحكومية ونظرائهم في المدارس الخاصة والدولية التي كانت تمتلك فرص تحسين متعددة.

وأشار إلى حجم الضغط النفسي الذي تتحمله الأسر والطلاب نتيجة نظام الامتحان التقليدي، مؤكداً ضرورة أن لا تكون نتيجة امتحان واحد بمثابة نهاية الطريق أمام الطالب.

تحديث المناهج ومواكبة سوق العمل

شدد مدبولي على أن مناهج العلوم تتطور بسرعة، ما يستلزم مراجعتها وتحديثها بانتظام—كل 3 إلى 4 سنوات—حتى يخرج الطالب بساعات علمية ومعرفة مطابقة لمتطلبات سوق العمل.

وأكد أن المرحلة المقبلة ستركز على جودة التعليم من خلال تطوير المناهج والكوادر التعليمية والمرافق.

الهوية الوطنية واللغات في المدارس الدولية

أشار رئيس الوزراء إلى شكاوى بعض أولياء الأمور بشأن احتساب مادتي اللغة العربية والتربية الدينية في المدارس الدولية ودرجاتهما ضمن المجموع، ومخاوفهم من تراجع مستوى الطلاب في اللغة العربية.

لفت إلى أن هذه القضية تتعدى الجانب التنظيمي لتلامس الهوية الوطنية والأمن القومي، ودعا الدولة للتدخل لحماية ارتباط النشء بلغتهم وثقافتهم مع الحفاظ على الانفتاح على النظم الدولية.

قبول الطلاب الوافدين وتأثيره على فرص المصريين

تناول مدبولي تساؤلات المواطنين حول قبول طلاب وافدين في الجامعات المصرية، خاصة في الكليات ذات الإقبال العالي مثل كليات الطب، وما إذا كان ذلك يقلل فرص الطلاب المصريين.

وأوضح أن جذب الطلاب الوافدين يسهم في رفع تصنيف الجامعات مصريًا ودوليًا، وهو عامل مهم للاعتراف الدولي بالشهادات وتعزيز قدرة الجامعات على المنافسة في الأسواق العالمية.

الموازنة بين التصنيف الدولي ومصلحة المواطن

أكد ضرورة توضيح ضوابط قبول الطلاب الوافدين للرأي العام ومراعاة التوازن بين تعزيز حضور الجامعات المصرية دولياً وحماية فرص الطلاب المصريين في الالتحاق بالكليات المختلفة.

واستشهد بالجامعة الألمانية بالقاهرة كمثال لجامعة ترفع من حضور مصر في التصنيفات الدولية، مشددًا على أن العمل بمنظومة متكاملة لتطوير التعليم العالي هو ما يعزز الاعتراف الدولي بالشهادات.

التعليم كركيزة للقوة الناعمة

أشار مدبولي إلى أن التعليم يمثل ركيزة أساسية للقوة الناعمة المصرية، وأن استقطاب طلاب أجانب يعزز العلاقات الثقافية والدبلوماسية مع دول العالم.

كما ذكر أن خريجي الجامعات المصرية الذين يتبوأون مناصب قيادية في بلدانهم يسهمون في تقوية الروابط مع مصر نتيجة الخبرات والعلاقات التي اكتسبوها أثناء دراستهم ومعيشتهم هنا.

واختتم رئيس الوزراء بتأكيد أن تعزيز قدرة المؤسسات التعليمية المصرية على جذب الطلاب الأجانب يدعم الحضور المصري دولياً، وأن رفع جودة التعليم يظل محور جهود الدولة لبناء مستقبل أفضل للشباب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى