الاختناق المعيشي والغلاء أسباب رئيسية وراء الضغوط النفسية والاكتئاب يكشفها خليل فاضل

أكد الدكتور خليل فاضل، استشاري الطب النفسي، أن الغلاء والاختناق المعيشي والاكتظاظ والزحام تعد من أبرز أسباب الغضب والضغوط النفسية التي يعاني منها الأفراد، مشيراً إلى أن عوامل بيئية واقتصادية تلعب دوراً محورياً في تدهور الحالة النفسية للمجتمع.
العوامل البيئية والاقتصادية وتأثيرها على الصحة النفسية
قال خلال لقائه مع الإعلامي حمدي رزق في برنامج «نظرة» على قناة «صدى البلد» إن المشهد العام أصبح ملوّثاً بالإعلانات الضخمة والاستفزاز الإعلامي، لا سيما إعلانات العقارات التي تثير مشاعر الإحباط والتنافس.
أشار إلى أن هذه المؤثرات البيئية والاقتصادية تزيد من شعور الاحتياج والرغبة في تحسين المكانة الاجتماعية، ما يفاقم التوتر والضغط النفسي لدى شريحة واسعة من المجتمع.
ظاهرة الغش والضغط المجتمعي
روى موقفاً نقلته إليه سيدة قالت: «ابني بيغش يا كتور»، مؤكداً أن منظومة الغش موجودة منذ زمن، لكن عندما تنتشر ممارسات معينة وتصبح النتائج متقاربة، يتعاظم الضغط على الأفراد والرغبة في المنافسة والترقي الاجتماعي.
لفت إلى أن هذا الضغط المجتمعي يساهم في إشعال الغضب والشعور بعدم العدالة، خصوصاً في ظل الظروف الاقتصادية الصعبة والفرص المحدودة.
التداخل بين الأعراض الجسدية والأمراض النفسية
أوضح أن كثيرين يلجأون للطبيب بشكاوى جسدية مثل القولون العصبي أو أزمات الربو أو آلام غير موضعية، ويقولون أحياناً: «كل جسمي بيوجعني».
وشدّد على أن الراحة ليست متاحة دائماً أمام الأطباء لأن بعض الأعراض الجسدية قد تكون تعبيراً عن ضغوط نفسية أو اكتئاب.
وجهة نظره حول «الفايبروميالجيا» والاكتئاب
ذكر فاضل أن ما يُطلق عليه البعض «الفايبروميالجيا» لا يصنّفه بنفس التسمية في كل الحالات، وأن كثيراً من هذه الشكاوى يمكن تفسيرها على أنها أعراض مرتبطة بالاكتئاب.
وبيّن أن الاكتئاب غالباً ما ينشأ نتيجة عدم تلبية الحاجات الأساسية للإنسان — سواء حاجات معيشية أو جسدية — وأن الحرمان والضغوط الاقتصادية والاجتماعية تساهم بشكل مباشر في تفاقم الحالة النفسية.
خلاصة
يركّز الدكتور خليل فاضل على أن معالجة الغضب والضغوط النفسية تتطلب التدخل على مستوى الأسباب البيئية والاقتصادية والاجتماعية، إلى جانب الرعاية الطبية والنفسية المناسبة، لأن تحديات مثل الغلاء والزحام والإعلام المسيطر لها أثر واضح على الصحة النفسية للمجتمع.






