خليل فاضل يحذر من مخاطر الرسائل النصية وفقدان التواصل وسوء الفهم

أكد الدكتور خليل فاضل، استشاري الطب النفسي، أن الرسائل النصية ورسائل تطبيق «واتساب» قد تكون من أخطر وسائل التواصل الحالية، لأنها عرضة لسوء الفهم بسهولة نتيجة غياب التفاعل المباشر والعناصر غير اللفظية بين المرسل والمتلقي.
لماذا تُساء فهم الرسائل النصية؟
شرح الدكتور خليل خلال لقائه مع الإعلامي حمدي رزق في برنامج «نظرة» على قناة «صدى البلد» أن النص المكتوب يفتقد عناصر مهمة في التواصل مثل نبرة الصوت، تعابير الوجه ولغة الجسد.
وقال: «الرسائل النصية على الموبايل، على الواتساب أخطر ما يمكن؛ لأنه يُساء فهمها بسهولة. لما بتكتب الشخص مش قدامك، عينيك مش في عينيه، وشك مش في وشه… مفيش جسد، مفيش إنسان، فينطلق لسانك ويخطئ».
رسائل بسيطة وحقيقة أعمق: رغبة في اللقاء
لفت إلى أن بعض العبارات الظاهرة بسيطة قد تحمل دلالات رومانسية أو رغبة في التواصل المباشر. لهذا، قد تُقرأ الرسالة بشكل مختلف عن المقصود فعليًا.
على سبيل المثال: عبارة «هات اللبن والزبادي وإنت جاي» قد تكون طلبًا يوميًّا ظاهريًا، لكنها في بعض السياقات تعني رغبة في الجلوس مع الطرف الآخر وإقامة تواصل حقيقي.
تغير أساليب التربية وأثره على التواصل
نوّه بأن أدوات ومفردات التربية اختلفت عبر الزمن، وأن دور المؤسسات التربوية — المدرسة، البيت، المسجد والكنيسة — لا يزال أساسيًا في تشكيل السلوك والقيم.
التغيّر في أساليب التربية يؤثر على قدرة الأجيال الجديدة على قراءة النوايا وفهم الرسائل ضمن سياقها الاجتماعي والنفسي.
نماذج إيجابية بين الشباب
رغم التحذيرات، أكد الدكتور خليل وجود نماذج مشجعة بين فئات من الشباب الذين يبدون أدبًا واحترامًا للكبار، وفي الوقت نفسه يعبرون عن فرحهم ومواهبهم بالغناء والرقص بشكل لائق.
هذه النماذج الإيجابية تعكس تنوع السلوك والشخصيات بين الشباب وقدرتها على التكيف مع وسائل التواصل الحديثة.





