خطوات ضرورية لتأهيل الأطفال ذوي اضطرابات التخاطب قبل دخولهم المدرسة

أكدت الدكتورة غادة طارق، أستاذ مساعد طب أمراض التخاطب بالمركز القومي للبحوث، على أهمية الاستعداد المبكر لبدء الدراسة، لا سيما للأطفال الذين يعانون من تأخر لغوي أو إدراكي. وأشارت إلى ضرورة تهيئتهم نفسياً ولغوياً لتسهيل الانتقال إلى البيئة المدرسية وتقليل القلق والتوتر المصاحب للبداية الدراسية.
التدرج في تهيئة الطفل للمدرسة
وَفْقًا لما أوضحته خلال مداخلة هاتفية مع برنامج «صباح البلد» على Oman44، يعتبر التدرج أفضل وسيلة لتعويد الطفل على المدرسة، خصوصًا عندما تكون هذه هي المرة الأولى التي يذهب فيها إلى الحضانة أو الفصول الأولى.
يمكن بدء تهيئة الطفل عبر زيارات قصيرة ومتكررة للمكان قبل بدء الدراسة، ما يساعد على بناء شعور بالألفة والاطمئنان تجاه البيئة المدرسية.
استخدام الوسائل البصرية والقصص المصورة
أشارت الدكتورة غادة إلى أن الصور والقصص المصورة والمجسمات والألعاب تُعد أدوات فعالة لشرح الروتين المدرسي للطفل، مثل ارتداء الملابس، تجهيز الحقيبة، الذهاب إلى المدرسة، والجلوس داخل الفصل.
تعريف الطفل بالمدرسة والمعلمين مسبقًا، وباستخدام وسائل مرئية مبسطة، يعزز فهمه للتوقعات اليومية ويقلل من مقاومته للتغيير.
الأولوية للتواصل وقدرة التعبير
نوهت الدكتورة إلى أن قدرة الطفل على التواصل والتعبير عن احتياجاته أهم في المراحل الأولى من تعلم المدرسة من حفظ الحروف والأرقام.
لذلك من الضروري تقييم حالات التأخر اللغوي مبكرًا ومتابعة الطفل مع أخصائي التخاطب لتقديم استراتيجيات دعم ملائمة تساهم في تحسين قدرته على التفاعل داخل الفصل.
التعاون بين الأسرة والمدرسة والمختصين
شددت على ضرورة التنسيق المستمر بين الأسرة والمدرسة وأخصائيي التخاطب لتحقيق تهيئة شاملة للطفل قبل وبعد بدء الدراسة.
كما أكدت أهمية استخدام أدوات تواصل بصرية، مثل لوحات التواصل، لمساعدة الأطفال على التعبير عن احتياجاتهم وتسريع إدماجهم في العملية التعليمية.






