أخبار العرب

إلهام أبو الفتح تنشر مقالة مثيرة حول قناة السويس

استعرضت الإعلامية رشا مجدي في برنامج «صباح البلد» على Oman44 مقال الكاتبة إلهام أبو الفتح—مدير تحرير صحيفة «الأخبار» ورئيس شبكة قنوات ومواقع صدى البلد—المنشور في «الأخبار» تحت عنوان: «إلا قناة السويس».

ردود فعل خبراء الاقتصاد

وصف عدد من الخبراء الاقتراح بنقل ملكية هيئة قناة السويس إلى البنك المركزي بأنه «هلاوس اقتصادية». من بينهم الدكتور حسن الصادي، أستاذ التمويل والاستثمار بكلية التجارة جامعة القاهرة، الذي أشار إلى أن المقترح يخلط بين دور البنك المركزي وإدارة الأصول السيادية.

واتفق معه الدكتور يوسف بطرس غالي، وزير المالية الأسبق، معتبرًا أن ربط قناة السويس بمسألة الدين العام يعكس جهلًا بتاريخ مصر وفي فهم دور مؤسساتها.

مضمون الاقتراح وتقدير القيمة

يقترح المقترح نقل ملكية هيئة قناة السويس إلى البنك المركزي مع تقدير قيمة الهيئة بنحو 200 مليار دولار، مقابل تخفيض جزء كبير من الدين المحلي وفوائده.

لكن الخبراء يشددون على أن هذا الإجراء لا يمحو الدين فعليًا، بل قد ينقل الالتزام من حساب وزارة المالية إلى حساب جهة حكومية أخرى، ويبقى العبء المالي قائمًا.

تأثيرات محتملة على السياسة النقدية والتضخم

يشير الدكتور حسن الصادي إلى أن مهام البنك المركزي تتعلق بالسياسة النقدية وسعر الفائدة وإصدار النقد والسيطرة على التضخم والحفاظ على استقرار العملة.

إذا اضطر البنك المركزي لتمويل نقل ملكية قناة السويس بزيادة المعروض النقدي، فقد يؤدي ذلك إلى تسريع التضخم وتآكل القوة الشرائية للمواطنين.

بالتالي ستتأثر الرواتب والمعاشات والمدخرات، دون معالجة جوهرية لأسباب الدين العام.

قناة السويس: أصل سيادي ورمز وطني

قناة السويس ليست مجرد مرفق اقتصادي؛ بل هي جزء من التاريخ والذاكرة الوطنية والأمن القومي للمصريين.

تستحضر القناة جهود الحفر والتأميم، والعدوان الثلاثي، ومدن القناة وصمودها، والشهداء، ونصر أكتوبر، إلى جانب ثقة المواطنين الذين اشتروا شهادات القناة ودعموا بلادهم اقتصاديًا.

أسئلة محورية دون إجابات واضحة

تبقى أسئلة جوهرية بعد هذا المقترح: إلى أين ستذهب إيرادات قناة السويس بعد النقل؟

كيف ستعوض الموازنة العامة عن هذا المورد؟ ومن أين سيأتي البنك المركزي بمثل هذه القيمة؟

إذا ظل الدين داخل مؤسسات الدولة، فما الذي سيتغير في عبء الدين العام وهيكله المالي؟

مخاطر التسرع في نقل أصول سيادية

يحذر المقال من أن مسارًا مثل نقل ملكية قناة السويس قد يفتح الباب لمطالبات مماثلة تجاه أصول وطنية أخرى.

هل سنفكر في تقييم آثار توت عنخ آمون أو المتحف المصري بالدولار وإجراء ترتيبات ملكية؟ هذه افتراضات للتأكيد على خطورة التعامل مع الأصول السيادية كأدوات تسوية مالية.

بدائل عملية للتعامل مع الدين العام

يرى الخبراء أن الحلول الحقيقية تبدأ بزيادة الإنتاجية وتعزيز الصادرات وجذب استثمارات حقيقية.

كما يتطلب الحل رفع كفاءة الإنفاق وتنمية موارد الدولة الضريبية وغير الضريبية بدلاً من الاقتصار على نقل ملكية أصول سيادية.

ناقشوا خيارات خفض الفوائد وإعادة هيكلة الدين وتحسين بيئة الأعمال—لكن احترموا الطبيعة السيادية لقناة السويس.

إلا قناة السويس.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى