تحذيرات من المخاطر المناخية وارتفاع الأمواج تهدد المدن الساحلية في المستقبل القريب

قال الدكتور تحسين شعلة، الخبير البيئي، إن ارتفاع منسوب مياه البحار والمحيطات بات أحد أبرز التحديات المناخية التي تواجه المدن الساحلية حول العالم، مشيراً إلى أن آثار التغيرات المناخية لم تعد مقصورة على الأضرار البيئية فحسب بل امتدت لتشمل خسائر اقتصادية كبيرة.
معدلات ارتفاع منسوب البحار والمحيطات
أوضح شعلة في مداخلة هاتفية مع الإعلامية سارة مجدي في برنامج «صباح البلد» على قناة «صدى البلد» أن منسوب مياه البحار والمحيطات ارتفع بمعدل 4.7 ملليمتر في الفترة من 2014 حتى 2023.
وأضاف أن عام 2024 سجل ارتفاعاً بنحو 5.9 ملليمتر، محذراً من أن استمرار ارتفاع درجات الحرارة قد يؤدي إلى تسارع معدلات ارتفاع منسوب المياه خلال السنوات المقبلة.
خسائر المدن الساحلية والآثار الاقتصادية
أشار الخبير إلى أن الخسائر الناجمة عن التأثيرات التي تعرضت لها المدن الساحلية خلال الفترة الماضية بلغت نحو 1.8 تريليون دولار.
كما ذكر أن الخسائر الاقتصادية السنوية تُقدَّر بنحو 450 مليون دولار، مما يعكس الأثر المالي الكبير لتغير المناخ على البنية التحتية والأنشطة الاقتصادية الساحلية.
العلاقة بين ارتفاع درجة الحرارة والظواهر المناخية
أكد شعلة أن «ارتفاع منسوب المياه أصبح أمراً واقعاً»، موضحاً أن ارتفاع درجات الحرارة يجعل البحار والمحيطات تمتص كميات أكبر من الحرارة.
وأضاف أن هذا الامتصاص يؤدي إلى تغيّر معدلات التبخر وهطول الأمطار ويزيد من حدوث الظواهر المناخية المتطرفة، مما يعمّق خطر تأثير ارتفاع مستوى البحر على المجتمعات الساحلية.






