إيران تعزز إجراءاتها في هرمز بعد توقيع اتفاقية مع واشنطن

في تطور لافت قد يزيد من حدة التوتر في منطقة الشرق الأوسط، أعلنت إيران اليوم السبت إجراءات جديدة بشأن حركة الملاحة في مضيق هرمز، الممر البحري الاستراتيجي لنفط العالم والتجارة الدولية. يأتي الإعلان بعد أيام من توقيع مذكرة تفاهم بين واشنطن وطهران، وسط اتهامات إيرانية للولايات المتحدة بـ«خرق المذكرة» واستمرار القصف الإسرائيلي لجنوب لبنان.
إعلان إغلاق مضيق هرمز وذرائع طهران
أصدر مقر «خاتم الأنبياء» بيانًا أعلن فيه أن مضيق هرمز سيغلق أمام حركة السفن. وردّ البيان هذا الإجراء إلى «عدم التزام الولايات المتحدة بتنفيذ البند الأول من تفاهم إنهاء الحرب».
كما ربط البيان القرار بالانتهاكات المستمرة لوقف إطلاق النار في جنوب لبنان، وما نتج عنها من قتل وتشريد مئات الآلاف، مشيرًا إلى أن عدم انسحاب القوات الإسرائيلية من جنوب لبنان يعد خرقًا واضحًا للاتفاق.
وصف البيان إغلاق المضيق بأنه «المرحلة الأولى» من الرد الإيراني، محذّرًا من أن خطوات إضافية ستُتخذ إذا استمرت الاعتداءات أو الخروقات.
تعليمات الحرس الثوري للملاحة في المضيق
أعلنت القوات البحرية التابعة للحرس الثوري أن عبور مضيق هرمز يتطلب تنسيقًا مسبقًا معها.
حدّدت البحرية مسارًا ملاحيًا جنوب جزيرة لارك لدخول وخروج السفن من المضيق، وحذّرت من أن أي سفينة لا تلتزم بالمسار ستتحمل مسؤولية أي حوادث قد تقع أثناء العبور.
موقف إيران من خروقات وقف إطلاق النار في لبنان
قال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، إن خرق وقف إطلاق النار في لبنان يضع مذكرة التفاهم مع واشنطن بأكملها أمام «أزمة».
أوضح أن البند الأول من المذكرة ينص على «إنهاء الحرب في جميع الجبهات بما فيها لبنان»، وأن هذا البند هو الركن الأساسي للالتزامات المتبادلة.
أكد بقائي أن إيران التزمت بالتفاهمات، وأن إخفاق الطرف المقابل في إجبار إسرائيل على وقف إطلاق النار يُعد خرقًا صريحًا. وحذّر من أن إخفاقًا في معالجة هذا الخرق سيعرض كامل المذكرة لمشكلات جدية.
رد واشنطن: نفي إغلاق المضيق وتأكيد المسار الدبلوماسي
نفت الولايات المتحدة وجود دليل يثبت إغلاق إيران لمضيق هرمز، بحسب ما صرح به نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس.
أكد فانس ثقة واشنطن في قدرتها على الحفاظ على اتفاق وقف إطلاق النار مع طهران، مشيرًا إلى منح المسار الدبلوماسي فرصة للتقدم.
أفاد بأن المبعوثين الأمريكيين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر يتواجدان في سويسرا لإجراء محادثات حول الملف الإيراني، وأنه يتوقع عقد لقاءات مع الجانب الإيراني خلال اليومين المقبلين.
تفاصيل توقيع مذكرة التفاهم بين واشنطن وطهران
ذكرت تقارير أن الرئيس الأمريكي وقع نسخة من مذكرة التفاهم مع إيران، وأن الاتفاق وُقّع أيضًا إلكترونيًا ودخل حيز التنفيذ بعد التوقيع عن بُعد.
نقل موقع «أكسيوس» عن مسؤولين رفيعي المستوى أن نسخة موقعة أُظهرت خلال لقاء في قصر فرساي، وأرسلت صورها إلى الإيرانيين والوسطاء المعنيين.
يبقى توقيت تنفيذ بنود الاتفاق وامتثال الأطراف له عاملًا حاسمًا في تحديد مسار العلاقات الإقليمية ومستقبل الملاحة في مضيق هرمز.






