مبادرة فرحة مصر تنطلق في نسختها الثانية لاستهداف 8000 عريس

شهدت الدكتورة مايا مرسى، وزيرة التضامن الاجتماعي، مؤتمراً صحفياً موسعاً صباح اليوم لاستعراض نتائج النسخة الأولى من مبادرة «فرحة مصر» وإطلاق النسخة الثانية، تحت رعاية السيدة انتصار السيسي حرم رئيس الجمهورية. حضر المؤتمر قيادات الوزارة وشركاء من القطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدني وممثلو وسائل الإعلام وشخصيات عامة.
تكريم الشركاء وفريق العمل
كرمت وزيرة التضامن الشركاء من الجمعيات الأهلية والقطاع الخاص وفريق عمل المبادرة، مع تأكيد الشكر للسيدة انتصار السيسي على رعايتها الدائمة للمبادرة منذ انطلاقها.
كما تقدمت الوزيرة بالشكر للجهات الحكومية المشاركة، وصندوق تحيا مصر، وبنك ناصر الاجتماعي، وصندوق دعم مشروعات الجمعيات والمؤسسات الأهلية، والهلال الأحمر المصري، ومؤسسات القطاع الخاص، والرائدات الاجتماعيات، والمتطوعين، ووسائل الإعلام.
رسالة المبادرة وأهميتها الوطنية
أوضحت الوزيرة أن مبادرة «فرحة مصر» ليست احتفالاً عابراً، بل رسالة وطنية تؤكد أن فرحة المواطنين مسؤولية مجتمعية وأن بناء الأسرة جزء أساسي من بناء الوطن.
أشارت إلى أن ارتفاع تكاليف بدء الحياة وتجهيز المسكن يشكل عائقاً أمام الشباب، ولذلك تحولت المبادرة من شعار إلى إجراءات ملموسة يلمسها المواطن في منزله.
المنظومة الرقمية وآلية التنفيذ
أُطلقت لأول مرة منظومة إلكترونية مؤمّنة لصرف قسائم الدعم ضمن قسائم الخدمات الاجتماعية، كما تم إطلاق منصة رقمية باسم «فرحة مصر» عبر صندوق دعم مشروعات الجمعيات والمؤسسات الأهلية.
نفذت فرق الحماية الاجتماعية زيارات ميدانية للتحقق من الاستحقاق، ثم اختتمت المرحلة بحفل زفاف جماعي حضرت فيه راعية المبادرة وشاركت العرائس والأعراس فرحتهم.
نتائج النسخة الأولى بالأرقام
فتح باب التسجيل أمام شباب مصر فتقدم 32,310 شاباً وفتاة، وأكمل إجراءات التقدم 2,954 منهم. تم اختيار 1,000 عريس وعروسة وفق معايير معلنة وشفافة.
من بين المستفيدين: 34 من ذوي الإعاقة، و148 يتيمًا، و582 مستفيدًا من برنامج «تكافل وكرامة». وللشفافية أُجريت أكثر من 3,000 زيارة ميدانية للتحقق من الاستحقاق بالاشتراك مع الرائدات والوحدات الاجتماعية وربط قواعد بيانات الدولة.
صُرف الدعم عبر قسائم مؤمّنة تُستبدل في مئات المنافذ على مستوى الجمهورية، مما حافظ على كرامة المستفيد ومنحه حرية اختيار ما يناسب منزله.
الشركاء والتوظيف والتنمية المحلية
شارك في المبادرة 36 شريكاً، بينهم 13 وزارة وجهة حكومية و23 جمعية ومؤسسة أهلية، إلى جانب أكثر من 16,500 منظّم ومتطوع.
ساهمت الجمعيات والمؤسسات الأهلية بحوالي 60% من تجهيزات العرائس، وتم تصنيع أكثر من ألف فستان عروس يدوياً بالتعاون مع مؤسسة «النداء» وبمشاركة أكثر من 150 سيدة وفتاة تلّقين تدريباً على الخياطة والتطريز، ما وفر دخلاً وفرص عمل محلية.
كما شارك 175 مصففة شعر وخبيرة تجميل لتجهيز العرائس بما يكفل تجربة مميزة لكل عروس.
الخدمات الميدانية واللوجستية والطبية
قدّم مطعم «المحروسة» أكثر من 46,000 وجبة خلال أيام التجهيز والإقامة والاحتفالية، مما أتاح فرص عمل إضافية للفئات الأولى بالرعاية.
أدار الهلال الأحمر المصري نقل وتفويج المشاركين عبر 152 وسيلة من مختلف المحافظات واستضاف المشاركين وقدم مئات الخدمات الطبية. شارك نحو ألف متطوع في تقديم عشرات الآلاف من الخدمات التنظيمية والطبية والاجتماعية.
التأهيل الأسري عبر برنامج «مودة»
ربطت المبادرة خدماتها ببرنامج «مودة» القومي للحفاظ على كيان الأسرة المصرية، الذي انطلق عام 2019 ودرب أكثر من 2.2 مليون مواطن ووصلت منصته الرقمية إلى نحو 5.8 مليون مستخدم.
اعتمدت تجربة «مودة» عام 2025 كتجربة وطنية رائدة على مستوى مجلس وزراء الشؤون الاجتماعية العرب، ما يعكس أهمية البعد التأهيلي إلى جانب الدعم المادي.
المتابعة بعد الحفل وحوكمة الدعم
استمرت متابعة صرف القسائم بعد الحفل لضمان وصول الدعم كاملًا لكل عروسة. حصلت كل عروسة على ثلاث قسائم مؤمّنة تُستبدل في 122 منفذاً على مستوى الجمهورية.
تولى فريق من صندوق دعم مشروعات الجمعيات والمؤسسات الأهلية مرافقة الحالات حتى إتمام الصرف، وأجرى الفريق مكالمات متابعة لأكثر من 70% من العرائس وتلقى مئات الاستفسارات من المستفيدين والشركاء.
بهذه المتابعة تحوّل الدعم من لحظة احتفالية إلى التزام مستمر ضمن إطار حوكمة رقمية ومتابعة إنسانية.
انطلاق النسخة الثانية وفتح التسجيل
أعلنت الدكتورة مايا مرسى انطلاق النسخة الثانية من مبادرة «فرحة مصر» لتغطي جميع محافظات الجمهورية مع استهداف 8,000 عريس وعروسة من الأسر الأولى بالرعاية.
تتضمن النسخة الثانية مضاعفة الشراكات مع المجتمع الأهلي والقطاع الخاص، وتعميق البعد التأهيلي عبر برنامج «مودة»، وتطوير منصة المبادرة لتسهيل التسجيل والمتابعة والتحقق من الاستحقاق.
فتحت المنصة للتسجيل على مدار العام عبر العنوان FarhetMasr.CSF.eg لاستقبال طلبات المستوفين للشروط، ودعت الوزيرة الشباب والشابات والجمعيات والمؤسسات والقطاع الخاص للانضمام والمساهمة في توسيع نطاق المبادرة.






