أمل محسن تكشف كيف ساهمت السوشيال ميديا في تعزيز المقارنات بين الأفراد

قالت الدكتورة أمل محسن، استشاري الصحة النفسية، إن ما يُعرف بـ«هوس الإنجاز» لا يظهر فجأة، بل جذوره تمتد إلى مراحل الطفولة المبكرة، موضحة أن علم النفس يربط كثيراً من السلوكيات والاضطرابات النفسية بتجارب الفرد وخبراته في سنواته الأولى.
جذور الطفولة وهوس الإنجاز
أوضحت الدكتورة أمل أن نمط التفاعل مع الطفل داخل الأسرة له تأثير مباشر على بناء مفهومه عن الذات.
عندما يرتبط الاهتمام والتقدير الأسري فقط بالإنجازات الكبيرة—مثل التفوق الدراسي أو الفوز في مسابقات—يتعلم الطفل أن قيمته مرتبطة بما ينجزه وليس بشخصه نفسه.
دور وسائل التواصل الاجتماعي في تفاقم المشكلة
أشارت إلى أن انتشار منصات التواصل الاجتماعي زاد من المقارنات المستمرة بين الأفراد.
المقارنات المتكررة تضع معايير نجاح خارجية يصعب الوصول إليها، مما يزيد لدى البعض من هوس الإنجاز والسعي الدائم لإثبات القيمة عبر الإنجازات الظاهرية.
من هم الأكثر عرضة لهوس الإنجاز؟
أوضحت أن الفئات الأكثر عرضة هي التي تربّت على نمط تقدير يعتمد على النتائج فقط.
هؤلاء الأشخاص يميلون إلى ربط هويتهم وإنسانيتهم بالنجاحات التي يحققونها، ما يجعلهم يعانون عند عدم تحقيق توقعات خارجية.
السمات والتبعات النفسية
تعاني هذه الفئة من شعور دائم بالنقص، حتى وإن تحققت إنجازات ملموسة.
يؤدي اعتمادهم على تقييم الآخرين إلى عدم قدرة على الفصل بين الهوية الحقيقية والنجاحات، وزيادة الضغط النفسي وصعوبة الوصول إلى الرضا الذاتي.
المصدر
جاءت هذه التصريحات خلال لقاء الدكتورة أمل محسن مع الإعلاميين شريف نور الدين وشريف بديع في برنامج “أنا وهو وهي” على Oman44.






