تباين أسعار النفط عند الإغلاق مع تصاعد التوترات في الشرق الأوسط

تباينت أسعار النفط عند التسوية يوم الخميس 3 سبتمبر 2026، وسط تصاعد التوترات في الشرق الأوسط بعد تجدد الغارات الأمريكية على إيران وتهديدات إسرائيلية تجاه طهران، فيما أدّت تصريحات الرئيس الروسي فلاديمير بوتين حول انفتاحه على مفاوضات سلام مع أوكرانيا إلى الحد من مكاسب الخام.
أسعار النفط عند التسوية
ارتفعت العقود الآجلة للخام الأمريكي بنحو 29 سنتًا، أو 0.32%، لتغلق عند 91.30 دولارًا للبرميل.
في المقابل، تراجعت عقود خام برنت بنحو 11 سنتًا، أو 0.12%، لتسجل 95.52 دولارًا للبرميل عند التسوية.
ويتجه خاما برنت والخام الأمريكي لتحقيق مكاسب للجلسة الرابعة على التوالي، مع وصول الأسعار إلى أعلى مستوياتها في نحو ستة أسابيع، مدفوعة بمخاوف إمدادات النفط العالمية جراء التوترات الجيوسياسية.
تصاعد المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران
تصاعدت المواجهة بعد غارات أمريكية ليلية نفذت يوم الثلاثاء وأسفرت عن قتلى وجرحى داخل إيران.
أعلن وزير الصحة الإيراني أن 18 شخصًا قتلوا وأصيب 108 آخرون جراء الغارات.
وأفاد الهلال الأحمر الإيراني بمقتل أربعة وإصابة 67 آخرين في حفل زفاف قرب مضيق هرمز.
ونقلت وكالة تسنيم عن مصرع ثلاثة طيارين من الجيش الإيراني خلال الغارات، في واحدة من أكبر جولات التصعيد منذ يوليو، مع دخول النزاع شهره السابع.
تأثير التحذيرات الإسرائيلية والتصريحات الروسية على السوق
جدد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس تحذيره من أن إسرائيل ستسعى إلى شل البنية التحتية العسكرية والمدنية في إيران إذا شنّت طهران هجمات على إسرائيل، ما زاد المخاوف بشأن استقرار إمدادات النفط من المنطقة.
قال أولي هانسن، محلل لدى ساكسو بنك، إن التصريحات الإسرائيلية دعمت أسعار النفط بفعل قلق الأسواق من انعكاسات التصعيد على الشحن والإمداد.
من جانب آخر، رأى فيل فلين، محلل لدى برايس فيوتشرز جروب، أن تصريحات بوتين حول إمكانية التوصل إلى اتفاق سلام مع أوكرانيا قلّلت من وتيرة ارتفاع الأسعار، إذ قد تخفف أي تقدّم في هذا المسار المخاوف المتعلقة بإمدادات الوقود الروسية.
انخفاض عبور السفن عبر مضيق هرمز ومخاطر الإمدادات
أظهرت بيانات أولية تراجع عدد السفن العابرة لمضيق هرمز إلى ست سفن يوم الأربعاء، مقابل نحو 11 سفينة في اليوم السابق.
هذا المستوى أقل بكثير من متوسط العبور البالغ نحو 13 سفينة خلال الأيام العشرة الماضية، ما يزيد المخاوف لدى أسواق النفط من احتمالات تعطل الشحنات.
يعد مضيق هرمز ممرًا بحريًا حيويًا لنقل النفط والطاقة عالميًا، وأي تراجع في حركة الشحن عبره يفاقم مخاطر اضطراب الإمدادات وارتفاع أسعار الخام.






