تحول الاقتصاد المصري: سر عدم كفاية أرقام الاستثمار والتصدير لتلبية الطموحات

أكدت الدكتورة أماني فاخر، وكيلة لجنة الشؤون الاقتصادية والاستثمار بمجلس الشيوخ، أن التحول الاقتصادي لا يقتصر على إصلاحات هيكلية فقط، بل يتطلب تغييراً حقيقياً في الفكر الاقتصادي وطريقة إدارة مستهدفات الاستثمار والإنتاج والتصدير، وإعادة تعريف دور القطاع الخاص.
التحول الاقتصادي يتطلب تغيير الفكر والسلوك
أوضحت فاخر خلال حوارها مع الإعلامي حمدي رزق في برنامج «نظرة» على قناة «صدى البلد» أن المستهدفات الاقتصادية قد تكون معروفة، لكن المهم إعادة تشكيل مكوناتها وهيكلها بما يتوافق مع الواقع الاقتصادي.
وأضافت أن الإعلان عن أرقام كبيرة لا يعني بالضرورة تحقيق تحول حقيقي ما لم يترافق ذلك مع تغيير في السياسات والأولويات التنفيذية.
التركيز على القيمة المضافة والمكون المحلي في الصادرات
أشارت فاخر إلى أن هدف الوصول بصادرات مصر إلى 100 مليار دولار يستلزم رفع القيمة المضافة وزيادة المكون المحلي للمنتجات المصدرة.
وأوضحت أن اعتماد مؤشر الصادرات وحده—مثل تسجيل 44 مليار دولار—لا يكفي لتقييم الأداء دون معرفة حجم الإنتاج المحلي والمقدار الحقيقي للقيمة المضافة.
الاستثمار الحقيقي يجب أن يدعم الإنتاج
شددت فاخر على أن الهدف ليس مجرد تحقيق رقم استثماري بل جذب استثمارات فعلية تساهم في زيادة القدرة الإنتاجية وتحسين هيكلة الاقتصاد.
كما دعت إلى الانتقال من الإعلان عن معدلات نمو مستهدفة مثل 5% أو 6% إلى قياس التطور الفعلي في الإنتاجية وكفاءة استخدام الموارد.
معايير قياس الأداء ومخرجات برامج تنمية الصناعة
أشارت إلى ضرورة وضع معايير واضحة ومؤشرات قابلة للقياس لتتبع نتائج السياسات الاقتصادية وبرامج دعم الصناعة والصادرات.
وتساءلت فاخر عن الفئات التي استفادت فعلياً من برامج التنمية الصناعية ودعم الصادرات، داعية إلى تقييم موضوعي لمدى تأثير هذه البرامج على الاقتصاد الوطني.






