الرئيس السيسي يقود قمة نيباد لتعزيز التنمية في أفريقيا ودعم جهود الوكالة

ترأس الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم في مدينة العلمين الجديدة، أعمال قمة الدول المؤسسة لوكالة الاتحاد الإفريقي للتنمية (أودا – النيباد) برئاسة مشتركة مع فخامة الرئيس جواو مانويل لورينسو، رئيس جمهورية أنجولا.
المشاركون في القمة
حضر القمة قادة وممثلو الدول المؤسسة للنيباد وهي: مصر والجزائر ونيجيريا والسنغال وجنوب أفريقيا.
كما شارك فخامة الرئيس إيفاريست ندايشيمي رئيس جمهورية بوروندي بصفته رئيس الاتحاد الإفريقي، وفخامة الرئيس جواو مانويل لورينسو بصفته رئيس اللجنة التوجيهية لوكالة النيباد.
وحضر أيضاً ممثلون عن مفوضية الاتحاد الإفريقي، والمديرة التنفيذية لوكالة النيباد، ومسؤولون من بنك التصدير والاستيراد الإفريقي.
محاور القمة وأهدافها
ركزت القمة على تعزيز دور وكالة النيباد في دعم التنمية بالقارة الإفريقية وحشد الموارد اللازمة لتنفيذ المشروعات التنموية.
كما تطرقت إلى متابعة تنفيذ أجندة إفريقيا 2063، وتعزيز التنسيق الإقليمي لمواجهة التحديات الاقتصادية والتنموية المشتركة، وتطوير آليات تمويل إفريقية مستدامة.
كلمة الافتتاح للرئيس عبد الفتاح السيسي
افتتح السيد الرئيس كلمته بالإشادة بمسيرة النيباد خلال 25 عاماً منذ إطلاقها عام 2001، مشيراً إلى تحولها إلى الذراع التنفيذية للاتحاد الإفريقي في ترجمة أهداف أجندة إفريقيا 2063 إلى برامج ومشروعات ملموسة.
أوضح الرئيس أن توسع أدوار الوكالة يستلزم مواصلة دعمها وتعزيز قدراتها المؤسسية وتطوير آليات عملها لتسريع تحويل تطلعات القارة إلى نتائج تنموية محسوسة.
أشار إلى التحولات الجذرية التي شهدتها إفريقيا والعالم، وأكد أهمية التكنولوجيا والتحول الرقمي والابتكار وبناء اقتصاد المعرفة، والاستثمار في الإنسان وتمكين الشباب كركائز للتنمية المستدامة.
ودعا إلى تطوير الرؤية التنموية الإفريقية لتواكب المتغيرات المتسارعة مع وضع الإنسان الإفريقي في صميم التنمية.
وأكد أن القطاع الخاص يلعب دور القاطرة في النمو وخلق فرص العمل، مشدداً على ضرورة توفير بيئة استثمارية مواتية من قبل الحكومات عبر تطوير البنية التحتية، وتحسين الأطر التشريعية والتنظيمية، وتسهيل ممارسة الأعمال، وترسيخ سيادة القانون والاستقرار.
كما دعا لاحتضان شراكات فعّالة بين القطاعين العام والخاص وابتكار آليات تمويل تحقق عوائد اقتصادية واجتماعية ملموسة.
أشاد بدور النيباد في دعم البنية التحتية والتحول الزراعي وتنمية رأس المال البشري وتعزيز التصنيع والتكامل الإقليمي، ودعا إلى رفع مستوى الدعم المقدم للوكالة بالتوازي مع اتساع مهامها.
سلط الضوء على مبادرات مصر خلال رئاستها اللجنة التوجيهية للوكالة، لا سيما التركيز على “تمويل التنمية” وسد فجوات التمويل، وإطلاق منتدى الأعمال في مدينة العلمين كل عامين كمنصة دائمة لدعم تنفيذ الخطة العشرية الثانية لأجندة 2063.
أشار إلى دفع مبادرة إنشاء صندوق للتنمية تابع للاتحاد الإفريقي ضمن إطار “فريق إفريقيا” لتعزيز القدرة على تنفيذ المشروعات القارية وترسيخ ثقة الشركاء.
واختتم بدعوة أنجولا لمواصلة البناء على الإنجازات، وجعل مدينة العلمين منطلقاً لمرحلة جديدة مكرسة لتحقيق تطلعات شعوب القارة وأجيالها القادمة.
الإعلان الختامي وكلمة ختام الرئيس
أعلن المتحدث الرسمي عن اعتماد “إعلان العلمين” الختامي خلال القمة، بعد مداولات ثرية بين المشاركين.
في كلمته الختامية أكد الرئيس على أهمية اعتماد إفريقيا بشكل أكبر على مواردها الذاتية وبناء آليات تمويل إفريقية مستدامة، مشدداً أن التنمية الحقيقية تُبنى بجهود أبناء القارة ومعارفهم وإبداعاتهم.
منح إعلان العلمين مكانة خاصة للقطاع الخاص الإفريقي كمحرك رئيسي لتسريع تنفيذ الخطة العشرية الثانية لأجندة 2063، ورحب بإقامة منتدى “إفريقيا العلمين للأعمال” كمنصة دورية تجمع صناع القرار والمستثمرين والمؤسسات المالية كل عامين.
وجه الرئيس الشكر لجمهورية أنجولا على شراكتها ومساهمتها في إنجاح أعمال القمة، معلناً اختتام اجتماع الدول المؤسسة للنيباد.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.






