أخبار العرب

بدر عبد العاطي يؤكد دور القطاع الخاص كشريك رئيسي في تعزيز التكامل والتنمية في إفريقيا

ألقى الدكتور بدر عبد العاطي، وزير الخارجية، كلمة خلال افتتاح منتدى العلمين أفريقيا للأعمال في مدينة العلمين الجديدة بحضور السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي. فيما يلي نص الكلمة المعاد صياغته بشكل أكثر وضوحاً واحترافية.

الترحيب بالضيوف الرسميين

فخامة الرئيس إيفاريست ندايشيميي، رئيس جمهورية بوروندي ورئيس الاتحاد الأفريقي، أصحاب الفخامة، السيد محمود علي يوسف، رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، السيدة ناردوس بيكيلي توماس، المديرة التنفيذية لوكالة الاتحاد الأفريقي للتنمية (النيباد)، الدكتور جورج إيلومبي، رئيس البنك الأفريقي للتصدير والاستيراد،

نرحب بكم في جمهورية مصر العربية ومدينة العلمين الجديدة، معربين عن تقديرنا لمشاركتكم في افتتاح الدورة الأولى لمنتدى العلمين أفريقيا للأعمال، الذي تستضيفه مصر في إطار فعاليات قارية متعددة هذا العام.

إطلاق منصة للحوار الاقتصادي الأفريقي

نلتقي اليوم لتدشين منصة جديدة للحوار الاقتصادي الأفريقي تجمع بين الحكومات والمؤسسات القارية ومجتمع الأعمال والقطاع الخاص والمؤسسات المالية والتنموية.

نؤمن بأن التكامل الاقتصادي لا يتحقق بقرارات صرفة، بل بالشراكات التي تحول تلك القرارات إلى استثمارات ومشروعات وفرص حقيقية على الأرض.

مرجعية المنتدى وهدفه الاستراتيجي

يأتي هذا المنتدى تنفيذًا لقرار الاتحاد الأفريقي رقم 973 الصادر في فبراير 2026 خلال قمة أديس أبابا، والذي ينص على عقد المنتدى في مدينة العلمين كل عامين بالتعاون مع مفوضية الاتحاد الأفريقي ووكالة النيباد والبنك الأفريقي للتصدير والاستيراد.

يعكس القرار تطلعاً مشتركاً لتطوير أدوات العمل الاقتصادي الأفريقي وتعزيز دور القطاع الخاص في مسيرة التكامل والتنمية بالقارة.

القطاع الخاص كمحرك أساسي للنمو والاستثمار

اختيار مجتمع الأعمال والقطاع الخاص محوراً أساسياً لهذا المنتدى ليس حدثاً عابراً. فالقطاع الخاص عامل رئيسي في خلق فرص العمل وتعزيز النمو وبناء سلاسل القيمة وزيادة تنافسية الاقتصادات الأفريقية.

صمم برنامج المنتدى ليلتقي فيه صانع القرار بالرؤية السياسية، والخبرة المؤسسية بالقدرات العملية لمجتمع الأعمال، ما يسمح بمعالجة قضايا التنمية من زوايا متعددة.

منصة لتكامل الأطراف المعنية بالاستثمار والتجارة

يمثل المنتدى مساحة موحّدة تجمع الحكومات التي تهيئ بيئة الاستثمار، ورجال الأعمال القادرين على ترجمة الإرادة السياسية إلى مشروعات ملموسة، والمؤسسات التمويلية الوطنية والدولية التي توفر الآليات التمويلية.

بهذا التكامل يمكن تعزيز التجارة والاستثمار والتضامن والتكامل الأفريقي، والاستفادة من القدرات المتاحة للنهوض بمستويات المعيشة وتحقيق تطلعات شعوب القارة.

تحويل الحوار إلى نتائج ومشروعات ملموسة

لا ننظر إلى هذا الحدث كفعالية منفردة، بل كخطوة في مسار مستمر لبناء شراكات مستدامة وتحويل الإرادة السياسية إلى نتائج قابلة للقياس على أرض الواقع.

نأمل أن تخرج أعمال هذه الدورة برؤى عملية، وشراكات قابلة للتنفيذ، وأولويات واضحة يمكن متابعتها وربط ما يُناقش في قاعات المنتدى بما يحدث فعلاً في الاقتصادات والأسواق.

إمكانات أفريقيا ونماذج للتعاون القاري

أفريقيا ليست مجرد مورد للمواد الخام، بل قارة تزخر بقدرات بشرية ومادية لبناء اقتصادات منتجة في مجالات مثل توطين الصناعة، والرقمنة، وتطبيقات الذكاء الاصطناعي، والصناعات الدوائية، وصناعة السيارات، والطاقة، والبنية التحتية.

ومشروع سد جوليوس نيريري في تنزانيا، المنجز عبر شراكة أفريقية–أفريقية، مثال يبرز ما يمكن تحقيقه عندما تتكامل القدرات ويحكمها تصميم سياسي واضح.

دور مصر ورؤية العلمين الجديدة

أعرب عن خالص الشكر لفخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي على تبنيه فكرة إنشاء هذه المنصة القارية، وعلى جهوده لتذليل العقبات لعقد المنتدى في وقت قياسي.

كما نثمن تحول مدينة العلمين من منطقة كانت ترتبط بمخلفات الحروب إلى مدينة عصرية ومتطورة أصبحت مقصدًا سياحياً عالمياً، وتستضيف اليوم النسخة الأولى من هذا التجمع الأفريقي المهم.

الشركاء وتوقعات قطاع الأعمال

نثمن شراكة مفوضية الاتحاد الأفريقي ووكالة النيباد والبنك الأفريقي للتصدير والاستيراد كمنظمين شركاء، ونشكر كل الدول والمؤسسات الأفريقية والدولية وممثلي القطاع الخاص والمؤسسات المالية والتنموية على مساهماتهم.

نتطلع للاستماع إلى رؤية القطاع الخاص، وممثله السيد دانجوتي، حول سبل تعزيز الشراكات بين القطاع الخاص والحكومات والمؤسسات المالية الدولية.

التطلعات المستقبلية

نأمل أن تكون هذه الدورة نقطة انطلاق لشراكات أوسع وتعاون أعمق ومسار اقتصادي أفريقي أكثر تكاملاً، قادر على تحويل الإمكانات إلى نتائج تنموية ملموسة.

أتمنى لكم مشاورات مثمرة، ونتطلع للقاء في النسخة الثانية من المنتدى بمدينة العلمين الجديدة عام 2028. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى