الرئيس السويسري يكشف عن استقالته من الحكومة الفيدرالية حتى نهاية ديسمبر 2026

أعلن وزير الاقتصاد السويسري ورئيس الكونفدرالية بالتناوب لهذا العام، جي بارميلين، استقالته من الحكومة الفيدرالية على أن تنتهي ولايته في 31 ديسمبر المقبل.
إعلان الاستقالة في مؤتمر صحفي ببرن
خلال مؤتمر صحفي عقده اليوم الجمعة في العاصمة برن، أعلن بارميلين (66 عامًا) المنحدر من كانتون فو الناطق بالفرنسية قراره بهدوء وروح ساخرة معتادة.
نقَض الوزير المنتمي إلى حزب الشعب السويسري أي ربط بين استقالته والحالة الصحية، نافياً الشائعات المتداولة حول معاناته من آلام الظهر.
الدوافع وخطة الانتقال
أوضح بارميلين أنه أمضى الصيف في موازنة إيجابيات وسلبيات البقاء أو الرحيل، مشيرًا إلى أن الشغف بالعمل لم يعد كما كان في السابق.
قال إنه اختار إفساح المجال لدماء جديدة في ظل ظروف من عدم اليقين، مع تعليق ساخر: «المقبرة مليئة بالأشخاص الذين اعتقدوا أنهم لا غنى عنهم».
أكّد أنه سيواصل أداء مهامه حتى الساعة 11:59 من صباح يوم 31 ديسمبر، ثم يخطط لقضاء ستة أشهر في «تفريغ مكتبه» قبل الخروج الرسمي.
إجراءات حزب الشعب السويسري وخطة الخلافة
أعلن حزب الشعب السويسري فتح باب الترشيحات لخلافة بارميلين حتى 23 أكتوبر الجاري.
من المقرر أن تُجرى الانتخابات الفيدرالية في 9 ديسمبر المقبل، مع تأكيد بارميلين على أمله في ترشح مرشحين متحمسين من أعضاء البرلمان أو المنتخبين في الكانتونات.
التحديات الكبرى خلال الولاية
استعرض بارميلين أبرز الصعوبات التي واجهها، مشيرًا إلى أن إدارة أزمة جائحة كوفيد-19 في 2021 كانت من أصعب اللحظات.
تحدث عن صعوبة قرار إغلاق الشركات وتأثيره على رواد الأعمال وخوفهم من الإفلاس.
كما أشار إلى «ضربة قوية» لحقت بسويسرا في أغسطس 2025 عندما أعلن الرئيس الأمريكي فرض تعريفة جمركية بنحو 39% على المنتجات السويسرية.
الإنجازات الاقتصادية والسياسية
رغم التحديات، يغادر بارميلين وهو يحمل رصيدًا من الإنجازات في وزارة الاقتصاد والحكومة الفيدرالية.
ذكَر دور الحكومة في إدارة الجائحة بصورة اعتبرها أفضل مقارنة بمعايير دولية عديدة، مع إغلاق المدارس لفترة قصيرة بلغت أسبوعين فقط.
كما أشرف على توقيع اتفاقيات تجارة حرة مع الهند ومع مجموعة ميركوسور، ما يعزز العلاقات التجارية لسويسرا.
المسار المهني والخبرة السياسية
بارميلين، مزارع كروم بالمهنة، انضم إلى الحكومة الفيدرالية في ديسمبر 2015 خلفًا لإيفلين فيدمر-شلومبف.
تولى حقيبة الدفاع في البداية قبل أن ينتقل إلى وزارة الاقتصاد عام 2019.
شغل رئاسة الكونفدرالية بالتناوب مرتين خلال مسيرته الحكومية، مما أكسبه خبرة إدارية وسياسية واسعة.






