أخبار العرب

تأجيل تطبيق قانون الإجراءات الجنائية ما هي الأسباب وراء ذلك؟

أكد المحامي بالنقض سمير عبد الغفار أن تطبيق منظومة التقاضي عن بُعد في القضايا الجنائية يواجه تحديات جوهرية، مشيراً إلى عدم جاهزية البنية التحتية والكوادر البشرية لتنفيذ أحكام قانون الإجراءات الجنائية الجديد بصورة فعّالة.

نقص البنية التحتية والكوادر البشرية

أوضح عبد الغفار خلال ظهوره في برنامج “صباح البلد” على Oman44 أن القصور التقني وعدم توفر الأجهزة والاتصال الملائم يعرقل الانتقال إلى التقاضي الإلكتروني.

كما أشار إلى ضعف التدريب لدى العاملين في المحاكم وسجلات القضية، ما يضعف قدرة النظام على إدارة الجلسات الجنائية عن بُعد بكفاءة.

ضرورة وجود قاعدة بيانات موثّقة للإعلان الإلكتروني

لفت المحامي إلى أن الاعتماد على الإعلان الإلكتروني يتطلب قواعد بيانات دقيقة وموثّقة لضمان وصول الإشعارات إلى الأشخاص المعنيين.

بدون قاعدة بيانات موثوقة، يصبح تتبّع استلام الإشعار والتحقق من هوية المعلن إليه أمراً عرضة للطعن ويؤثر على صحة الإجراءات القانونية.

مشكلات تتعلق بملكية الأرقام وتغييرها

حذر عبد الغفار من مشكلات قد تنشأ بسبب تغيير أرقام الهواتف أو اختلاف ملكيتها، ما يثير الشك حول ربط الإشعار بالشخص المقصود.

هذه الإشكالات تشير إلى حاجة لإجراءات تحقق إضافية أو بروتوكولات أمنية قبل اعتماد الإعلان الإلكتروني كوسيلة أساسية.

تأثير التقاضي الإلكتروني على مبادئ المواجهة والمساواة

أوضح أن الإشكالات لا تقتصر على الجانب التقني فحسب، بل تمتد إلى ضمان مبادئ المواجهة والمساواة بين أطراف الدعوى.

في القضايا الجنائية التي تعتمد بشكل كبير على المرافعات الشفوية، قد يعيق التحول الإلكتروني تحقيق مبدأ سماع الخصوم والحقوق الدفاعية إذا لم تُراعَ الضمانات اللازمة.

وضع القانون وآليات التنفيذ

نوّه عبد الغفار بأن القانون لم يُلغَ، وإنما جرى التعامل مع مواد الإصدار المتعلقة بموعد النفاذ والجدولة الزمنية للتنفيذ.

من ثم، ترى الخبرة القانونية ضرورة استكمال البنية التشريعية والتقنية وتأهيل الكوادر قبل التوسع في تطبيق منظومة التقاضي عن بُعد في المجال الجنائي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى