أخبار العرب

وزير الخارجية الإيراني يكشف تفاصيل مثيرة حول الاتفاق مع أمريكا ويؤكد ترسيخ إنجازات الميدان

أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن المجلس الأعلى للأمن القومي يشرف على مسار المفاوضات غير المباشرة مع الولايات المتحدة لوقف الحرب، وأن نتائج العمل الميداني تُترسّخ عبر هذه المفاوضات.

مقدمة عن الحوار التلفزيوني

في مقابلة سجلتها قناة التلفزيون الإيراني ونشرتها وكالة مهر مساء الجمعة، أجاب عراقجي على أسئلة حول مذكرة تفاهم محتملة بين إيران والولايات المتحدة. وفيما يلي أهم ما ورد في الحوار.

الميدان العسكري والدبلوماسية وجهان لعملة واحدة

أوضح الوزير أن العمل الميداني العسكري والدبلوماسية يسيران نحو هدف واحد، حيث تعمل الدبلوماسية على ترسيخ إنجازات الميدان ومنحها شرعية دولية.

وأشار إلى أن الإعلام والشارع كان لهما دور مكمّل إلى جانب الجيش والدبلوماسية خلال المرحلة الأخيرة.

هدف المفاوضات: تثبيت الانتصار

قال عراقجي إن من أبرز مهام الحكومة السعي إلى مفاوضات تُثبت نصر الشعب الإيراني، وأن توقيع مذكرة تفاهم أولية من 14 بنداً يهدف إلى ذلك.

أوضح أن نص المذكرة قد يخضع لتعديلات حتى اللحظات الأخيرة، وسيُعرض تفصيلاً على الجمهور بعد إتمامه.

هيكل المفاوضات: مرحلتان ومهلة ستين يوماً

بيّن أن العملية مقسومة إلى مرحلتين: الأولى توقيع مذكرة تفاهم بين إيران والولايات المتحدة، والثانية التفاوض على اتفاق نهائي يشمل قضايا رئيسية.

أشار إلى أن المرحلة الثانية مخصصة لفترة ستين يوماً مع إمكانية التمديد إذا اقتضت الحاجة، وأن الفشل خلالها يعيد الأمور إلى ما كانت عليه قبل المذكرة.

لماذا تأجل الملف النووي؟

ذكر عراقجي أن الظروف الراهنة لم تسمح بمناقشة الملف النووي في المرحلة الأولى، لذا تم تأجيله إلى المرحلة الثانية حيث سيُبحث مع رفع العقوبات وقضايا أخرى.

أفاد أن مسائل مثل التخصيب واحتياطيات المواد المخصبة ستُبحث في الاتفاق النهائي، مع تلميح إلى تخفيف تركيز المواد عالية الثراء داخل البلاد كخيار محتمل.

لبنان ونهاية الحرب على جميع الجبهات

أكد أن إعلان إنهاء الحرب يشمل جميع الجبهات، بما فيها لبنان، وأن النص المحتمل سيضمن احترام سيادة الطرفين والالتزام بعدم بدء الحرب مجدداً أو التهديد باستخدام القوة.

نوّه بأن إيران لم تنسَ لبنان وحزب الله، وأن مشاركتهما كانت جزءاً من المعركة وعنصر اعتبار في التفاهمات.

معارضة الاتفاق ومحاولات العرقلة

لفت إلى أن لهذا الاتفاق خصوماً، يقودهم الكيان الصهيوني، وأنه جرت محاولات لنشر نصوص وتكهنات غير رسمية تهدف إلى التشويش على المسار.

دعا إلى ضبط النفس والهدوء النفسي حتى يُعلن النص الرسمي وتُعرض تفاصيله بدقة.

الرد الإيراني على الاعتداءات وضمانات الأمن

أشار إلى أن إيران لم تترك أي هجوم على قواتها أو سفنها دون رد خلال الفترة الماضية، وأن التهديدات تأتي بنتائج عكسية وتعيق فرص التوصل إلى تفاهم.

وأكد أن أمن إيران لا يُعتمد على مجلس الأمن أو تحالفات خارجية، بل يقوم على قدرات القوات المسلحة والشعب والاعتماد على الذات.

مضيق هرمز: أداة ردع وآلية إدارة جديدة

أفاد أن مضيق هرمز أصبح واحداً من أهم أدوات الردع الإيرانية، وأن إدارة حركة المرور فيه لن تعود كما كانت سابقاً.

أعلن عن مشاورات مكثفة مع سلطنة عُمان لبلورة آلية مشتركة لإدارة المضيق، تتضمن إطاراً قانونياً متوافقاً مع القانون الدولي وآليات تقديم خدمات قد تُحسَب برسوم معقولة.

رفع الحصار البحري والإفراج عن الأصول المجمدة

أكد أن البند الأول في المذكرة ينص على الرفع الكامل للحصار البحري الأمريكي المفروض على إيران.

كما بيّن أن الإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة سيتم بعد توقيع مذكرة التفاهم، وأن الأصول لن تُجمَّد مجدداً وفق ما توافق عليه الأطراف.

خطة إعادة الإعمار والتعويضات

ذكر أن الاتفاق يتضمن خطة اقتصادية لإعادة الإعمار وتعويض أضرار الحرب، وأن تفاصيل هذه الخطة ستُعرض على الشعب عبر خبراء اقتصاديين ووسائل الإعلام بعد اكتمالها.

الإشراف والسيادة على محتوى المذكرة

أكد أن محتوى مذكرة التفاهم أُعدّ بالكامل تحت إشراف المجلس الأعلى للأمن القومي، وأن لجنة من أعضاء المجلس تتابع المفاوضات وتقدم التقارير اللازمة مع إشراف المجلس الكامل على البنود النهائية.

وأضاف أن وزارة الخارجية راعت الدقة في صياغة البنود ومراجعتها مرات متعددة، وقدمت التقارير للمؤسسات الأمنية في الوقت المناسب.

لماذا اندلعت الحرب؟ سبب الصمود والمقاومة

أوضح عراقجي أن الحرب اندلعت لأن إيران لم تتراجع في المفاوضات، فالتصعيد العسكري جاء بعد فشل الأطراف المطالبة في تحقيق شروطها دبلوماسياً.

شدد على أن تدمير المنشآت ماديّاً يمكن تعويضه لأن التكنولوجيا والعلم والكوادر ستُستبدل، وأن الجمهورية الإسلامية أثبتت قدرتها على المقاومة استراتيجياً وتكتيكياً.

آلية التوقيع والجدول الزمني المحتمل

أفاد بأن توقيع مذكرة التفاهم في المرحلة الأولى سيتم رقمياً بين الطرفين، وأن ذلك قد يحدث خلال يوم أو يومين أو الأيام القليلة المقبلة بحسب تقديره.

وأكد أن رضى الطرفين شرط أساسي لنجاح الاتفاق، وأن الهدف هو التوصل إلى تفاهم يحقق مكاسب وتحفظ مصالح الشعب الإيراني.

خلاصة

جاءت تصريحات عراقجي لتؤكد أن المفاوضات غير المباشرة مع الولايات المتحدة تحت إشراف المجلس الأعلى للأمن القومي تهدف إلى تثبيت الانتصارات الميدانية عبر مذكرة تفاهم من 14 بنداً، تتضمن رفع الحصار البحري، الإفراج عن الأصول، خطة إعادة الإعمار، وآليات لبحث الملف النووي في المرحلة الثانية ضمن مدة مبدئية تبلغ ستين يوماً مع إمكانية التمديد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى