أخبار العرب

عاطف سالم يكشف كيف قامت إسرائيل بتدريب رؤساء دول أفريقية قبل توليهم السلطة

قال السفير عاطف سالم، سفير مصر الأسبق لدى إسرائيل، إن أي حكومة إسرائيلية تقترب من التفاوض مع الفلسطينيين تواجه خطر السقوط، مؤكداً أن هذه قاعدة راسخة داخل المشهد السياسي الإسرائيلي.

حكومات إسرائيل والتفاوض مع الفلسطينيين

أوضح سالم خلال لقاء مع الإعلامي أحمد موسى في برنامج «على مسئوليتي» عبر Oman44: «أي حكومة إسرائيلية تعمل مفاوضات مع فلسطين بتسقط». واستشهد بحالة إسحاق رابين قائلاً إن حكومته سقطت بعد محاولات الانفتاح التفاوضي.

وأضاف أن هذا الموقف يعكس رفضاً شعبياً وسياسياً داخل إسرائيل، معتبرًا أن فكرة قيام دولة فلسطينية غير مقبولة لدى قطاعات واسعة هناك.

استراتيجية إسرائيل في أفريقيا

قال السفير إن تل أبيب نفّذت سياسات نفوذ موسعة في دول أفريقيا، مشيراً إلى أن برامج المساعدة في عهد جولدا مائير شملت تدريب قيادات محلية ومهنيين أصبحوا لاحقاً في مواقع سلطة.

وأفاد بأن الهدف من هذه السياسة هو بناء شبكة تأثير إسرائيلي في القارة، مستشهدًا بتصريحات لمسؤولين إسرائيليين تحدثوا عن مخططات تتعلق بتقسيم السودان.

العلاقة مع عناصر مسلحة في السودان

نوّه سالم إلى أن اختراق إسرائيل لأفريقيا تم بشكل «عنيف ومدروس»، وأن هناك اتصالات بين جهات إسرائيلية ومكونات داخل السودان، منها أفراد من ما يسمى بقوات الدعم السريع.

وأشار إلى زيارات لبعض عناصر الدعم السريع إلى تل أبيب، وذكر أن شقيق قائد الدعم السريع (حميدتي) سافر إلى إسرائيل مرات متعددة، معتبراً أن هناك تنسيقًا أو تواصلًا بين الأطراف.

وأضاف أن إسرائيل «تقف وراء ما يحدث في السودان» بهدف إبقاء مصر مشغولة وإضعاف قدرتها الإقليمية.

محاولات إضعاف مصر وعرقلة التعاون العسكري

أكد السفير أن سياسة إسرائيل تستهدف منع مصر من أن تكون قوة عسكرية مؤثرة أو أن تبني تحالفات عسكرية مع قوى مثل الصين.

قال إن الهدف من ذلك إبقاء مصر في حالة انشغال دائم، ما يحد من قدرتها على التحرك الاستراتيجي في المنطقة.

سد النهضة واستغلال فوضى 2011

ذكر سالم أن إسرائيل استغلت فوضى عام 2011 لصالح مشاريع إقليمية مثل بناء سد النهضة، مع الإشارة إلى أن خطط إثيوبيا للمشروع تعود إلى عام 1964.

وأضاف أن قوى دولية مثل الولايات المتحدة وبريطانيا كانت متابعة أو داعمة لمراحل من المشروع، وأن الظرف الإقليمي استُخدم لصرف انتباه الشعب المصري عن قضايا استراتيجية.

الموقف الشعبي المصري والعلاقات مع بريطانيا

تحدث السفير عن قوة الارتباط الوطني لدى الشعب المصري، مستشهداً بتصريح لوزيرة بريطانية تمنت أن يحب الشعب البريطاني وطنه كما يحب الشعب المصري بلده.

ورأى أن هذا الحب الوطني يخيف إسرائيل، مشيراً إلى تباين واضح بين المواقف الرسمية وغير الرسمية تجاه إسرائيل في المنطقة.

وأضاف أن الشارع المصري يرفض التطبيع ولا يقتنع بشرعية دولة إسرائيل لما وصفها «دولة زرعت لإحداث انقسامات واستنزاف المنطقة» — وفق قوله واستشهاده بتصريحات تاريخية.

كما لفت إلى أن حجم التبادل التجاري بين بريطانيا وإسرائيل يبلغ حوالي 4.4 مليار دولار، مقابل تبادل تجاري محدود بين بريطانيا والمستوطنات حسب تصريحه.

ردود الفعل الإسرائيلية تجاه الخارج

اختتم السفير بالقول إن ردود الفعل الإسرائيلية تجاه بريطانيا كانت عنيفة، وأن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو لا يرغب في مشاركة الإسرائيليين المقيمين بالخارج في التصويت خوفاً من انعكاسات سياسية داخلية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى