مأساة عمر شاب حرم من الهوية بسبب زواج عرفي لوالديه وضعه في حالة شبحية بلا شهادة ميلاد أو بطاقة شخصية

في واقعة إنسانية من محافظة البحيرة، يعيش الشاب عمر ناجي مأساة امتدت 32 عاماً بعد أن بُترت أوراقه الشخصية؛ فلا يملك شهادة ميلاد أو بطاقة رقم قومي نتيجة عدم توثيق زواج والديه وعدم إثبات نسبه رسمياً.
تفاصيل حالة عمر ناجي
روى عمر قصته خلال لقاء مع الإعلامية نهال طايل في برنامج «تفاصيل» على Oman44 2، قائلاً: «اسمي عايش، لكن على الورق ماليش وجود، وببكي في اليوم 100 مرة على حالي».
أوضح أن والده تزوج والدته زواجاً عرفياً عندما كانت قاصرة، وتم إتمام الزواج بورقة غير موثقة. وتوفّي والده بعد فترة قصيرة من ولادته.
أضاف أن والدته حاولت لسنوات إثبات نسبه واستخراج شهادة ميلاد والبطاقة الشخصية، لكنها فشلت في استكمال الإجراءات، فترعرع عمر ضمن أسرته دون أوراق تثبت هويته رسمياً.
تداعيات غياب الوثائق الرسمية
غياب قسيمة زواج موثقة أعاق قدرة عمر على استخراج مستندات أساسية، حتى شهادة وفاة والده. ونتيجة لذلك يُحرم من حقوقه المدنية والاجتماعية والاقتصادية كمواطن.
تمتد تأثيرات هذه المشكلة إلى فرص التعليم والعمل والحصول على خدمات صحية واجتماعية، مما يجعل وضعه القانوني والإنساني هشاً بعد أكثر من ثلاثة عقود.
مناشدة لحل قانوني وإنساني
تدعو حالة عمر الجهات المعنية إلى التدخّل لإيجاد حل قانوني وإنساني يسمح بإثبات النسب وإصدار شهادة ميلاد وبطاقة شخصية. وتبرز الحاجة لإجراءات استثنائية لحالات الأطفال الناتجة عن زيجات غير موثقة.
تمثل قصة عمر نموذجاً يسلط الضوء على الآثار الطويلة المدى لغياب التوثيق، والحاجة إلى سياسات وإجراءات تسهل منح الوثائق للأشخاص المتضررين دون تمييز.






