اكتشف المخاطر الخفية لتقسيط الذهب وتحويل السبائك إلى نقد

حذر المهندس سعيد إمبابي، الخبير الاقتصادي، من مخاطر استخدام التمويل الاستهلاكي لشراء الذهب أو الفضة بهدف تحويلهما إلى سيولة نقدية، مشيرًا إلى أن هذه الممارسة قد تشكّل ثغرة مالية تُعرض المستهلك لالتزامات وفوائد مرتفعة.
الذهب والفضة أدوات ادخار وليس سلعًا استهلاكية
أوضح إمبابي خلال مشاركته في برنامج “أنا وهو وهي” أن الذهب والفضة يُعدّان وسيلة للتحوط والادخار، وليسا سلعًا استهلاكية بالمعنى التقليدي.
لذلك، اعتبر أن تمويل شرائهما عبر قنوات التمويل الاستهلاكي يغيّر طبيعتهما ويحوّلهما إلى وسيلة للحصول على سيولة نقدية، وهو ما يشكل ثغرة خطيرة في الأسواق المالية.
كيف تتحول العملية إلى عبء مالي؟
بيّن الخبير أن العميل في هذه الحالة لا يستخدم المعدن الثمين فعلًا بل يحوّله إلى نقود، ثم يصبح مطالبًا بسداد أقساط وفوائد على التمويل الذي حصل من خلاله على السيولة.
وبالتالي لا تقتصر تكلفة الشراء على سعر الذهب أو الفضة فقط، بل تضاف إليها كلفة الفوائد والأقساط التي قد تزيد العبء المالي بشكل كبير.
أمثلة توضيحية لتكلفة التمويل
ذكر إمبابي أن سبيكة ذهب وزن 100 جرام قد يصل سعرها إلى نحو 730 ألف جنيه، إلا أن التكلفة قد تتجاوز مليون جنيه بعد احتساب فوائد التمويل.
كما نبه إلى أن معدلات الفائدة الشهرية الصغيرة تتحول إلى نسب سنوية مرتفعة: فائدة 2% شهريًا تقارب 24% سنويًا، وفائدة 3% شهريًا تقارب 36% سنويًا.
حساب التكلفة الإجمالية قبل الاقتراض
شدد إمبابي على ضرورة احتساب التكلفة الإجمالية للتمويل قبل الإقدام على الاقتراض، بما في ذلك الفوائد السنوية والرسوم والأقساط الشهرية.
عدم احتساب هذه التكاليف قد يؤدي إلى مفاجآت مالية واعباء لا قدرة للمستهلك على تحملها لاحقًا.
نصائح للمستهلكين
دعا الخبير المستهلكين إلى التمييز بين أدوات الادخار الاستثماري والسلع الاستهلاكية، وتجنب استخدام التمويل الاستهلاكي كوسيلة لتحويل الأصول إلى نقد دون دراسة مالية دقيقة.
كما نصح بمقارنة عروض التمويل وقراءتها بعناية وطلب بيان التكلفة الإجمالية للتمويل قبل إبرام أي عقد.






