رئيس البرلمان العربي يؤكد أن اللغة العربية هي مفتاح لصناعة المعرفة وجسر للتواصل مع العالم

أكد محمد بن أحمد اليماحي، رئيس البرلمان العربي، أن خدمة اللغة العربية ليست ترفًا ثقافيًا ولا مهمة تقتصر على المتخصصين، بل هي مسؤولية عربية مشتركة ترتبط بمستقبل الأمة وقدرتها على إنتاج المعرفة والمشاركة الفاعلة في الحضارة الإنسانية. وشدد على أن العربية ليست مجرد وعاء للتراث، بل أداة لصناعة المعرفة وجسر للحوار ومكوّن أصيل من الهوية والثقافة العربية.
حفل تسليم جائزة عبد العزيز سعود البابطين للإبداع في خدمة اللغة العربية
جاء ذلك في كلمة ألقاها اليماحي خلال حفل تسليم جوائز النسخة الثانية من جائزة عبد العزيز سعود البابطين للإبداع في خدمة اللغة العربية، الذي أقيم بمقر جامعة الدول العربية. حضر الحفل نبيل فهمي، الأمين العام لجامعة الدول العربية، وسعود عبد العزيز البابطين، رئيس مجلس أمناء مؤسسة عبد العزيز سعود البابطين الثقافية.
الشراكة ورسالة الجائزة في دعم اللغة العربية
أوضح اليماحي أن الحفل ليس مجرد توزيع جوائز، بل احتفاء بفكرة ترى في اللغة العربية أداة لصناعة المعرفة وجسرًا للحوار مع العالم. وبيّن أن الشراكة بين البرلمان العربي ومؤسسة عبد العزيز سعود البابطين الثقافية تعكس إيمانًا مشتركًا بأن خدمة اللغة العربية مسؤولية مرتبطة بمكانة الأمة ومستقبلها.
أهمية موضوع الدورة الثانية: تعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها
نوّه اليماحي إلى أن اختيار موضوع الدورة الثانية بعنوان “تعليم اللغة العربية للناطقين بغيرها” يحمل دلالات عميقة. وقال إن هذا الموضوع يعزز حضور العربية ويُعرف الآخرين بها، ويفتح آفاقًا جديدة لانتشارها وتعلّمها حول العالم.
وأضاف أن تعليم العربية لغير الناطقين بها لا يقتصر على نقل مفردات وقواعد، بل يفتح نافذة على حضارة وثقافة وتجربة إنسانية متصلة عبر القرون، ويوفر فرصة لفهم العالم العربي من خلال لغته بدلاً من الصور النمطية.
تكريم الفائزين والجهود المتميزة
توجّه اليماحي، باسم البرلمان العربي، بالتهنئة للفائزين في الدورة الثانية، مشيدًا بالأعمال والمشروعات التي عكست جهدًا علميًا ورؤى قادرة على الإضافة لمسيرة خدمة اللغة العربية.
أعلن اليماحي فوز مركز تطوير تعليم الطلاب الوافدين الأجانب بالأزهر الشريف ومركز الإيسيسكو للغة العربية للناطقين بغيرها “مشكاة” بجائزة فرع المؤسسات. وبارك فوز الدكتور خالد أبوعمشة والدكتور السيد عزت أبوالوفا في فرع الأفراد، متمنيًا لهم مزيدًا من النجاح والعطاء.
الجائزة كحافز للبحث والابتكار في اللغة العربية
شدد اليماحي على أن الجائزة ينبغي أن تكون محفزًا لاستمرار البحث والابتكار في ميدان اللغة العربية. وأكد أن اللغة تواجه تحديات متجددة تتطلب عقولًا واعية بمتطلبات العصر وقدرة على ابتكار وسائل تعزز حضورها وتوسّع انتشارها بين الأجيال داخل العالم العربي وخارجه.
دور المؤسسات الداعمة والشركاء
أشاد اليماحي بالدور الكبير لمؤسسة عبد العزيز سعود البابطين الثقافية برئاسة سعود عبد العزيز البابطين، مقدرًا دعم المؤسسة المستمر للغة العربية ورعايتها للإبداع في خدمتها. كما شكر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية على احتضان الحفل سنويًا.
كما عبّر عن امتنانه للأمين العام لجامعة الدول العربية لحضوره الحفل، معتبرًا أن مشاركته أضفت قيمة نوعية على الحدث وزادت من أثر الجائزة ومكانتها في إطار العمل العربي المشترك.
التزام البرلمان العربي بمستقبل اللغة العربية
أكد رئيس البرلمان العربي أن المؤسسة ستظل ماضية في جعل اللغة العربية في صدارة اهتمامها، وستدعم كل جهد جاد للنهوض بها وتعزيز حضورها في ميادين العلم والمعرفة. وأشار إلى أن مستقبل اللغة يعتمد على مستوى العمل والرعاية والابتكار الممنوح لها اليوم.
الخاتمة وشكر المشاركين
اختتم اليماحي كلمته بتجديد التهنئة للفائزين وتقديم الشكر لكل من ساهم في إنجاح الجائزة في نسختيها الأولى والثانية، من لجان التحكيم والخبراء وأعضاء مجلس الأمناء وكل من بذل جهدًا في رفع مكانة الجائزة وخدمة اللغة العربية.






