الخارجية الفلسطينية تندد بتمديد العقوبات الأمريكية على مسؤولي منظمة التحرير وأعضائها

أعلنت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية رفضها قرار وزارة الخارجية الأمريكية بتمديد القيود على منح تأشيرات لمسؤولين في السلطة الوطنية وأعضاء منظمة التحرير الفلسطينية، واعتبرت القرار «إجراءً غير مبرر» يتعارض مع جهود استعادة الثقة وتطوير العلاقات الفلسطينية‑الأمريكية وتهيئة المناخ السياسي اللازم لتنفيذ حل الدولتين وتحقيق السلام والاستقرار في المنطقة.
التمثيل الشرعي والالتزام بالحل السلمي
أكدت الوزارة أن منظمة التحرير الفلسطينية، بوصفها الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني، والسلطة الوطنية ملتزمتان بالسلام وقرارات الشرعية الدولية.
وأوضحت أن هذه الالتزامات تستند إلى حل الدولتين على أساس حدود الرابع من حزيران/يونيو 1967، والعيش بأمن وسلام إلى جانب دولة إسرائيل.
الالتزام بالقانون الدولي ورفض العنف
شدد البيان على رفض العنف والإرهاب والتمسك بالقانون الدولي والشرعية الدولية كإطار لحل النزاع.
ونفت الوزارة أن يكون توجه الفلسطينيين إلى الأمم المتحدة أو محاكم دولية مثل محكمة العدل الدولية والمحكمة الجنائية الدولية عملاً يقوض السلام.
اللجوء إلى الآليات الدولية كحق مشروع
اعتبرت الوزارة أن اللجوء إلى المؤسسات الدولية واستخدام القانون الدولي «حق مشروع لدولة فلسطين» ووسيلة سلمية وقانونية لحماية حقوق الشعب الفلسطيني.
وأوضحت أن هذا الحق لا يمكن مساواته بسياسات الاحتلال من استيطان وضم وتهجير وعنف المستوطنين، التي تشكل تهديداً لفرص تحقيق حل الدولتين.
الاعتراف الدولي ودوره في السلام
ذكرت الوزارة أن دولة فلسطين طالبت بوقف الإجراءات الأحادية، وأن الاعتراف الدولي لا يغني عن المفاوضات بل يدعم حق الفلسطينيين في تقرير المصير وإقامة الدولة المستقلة.
وأكدت أن الاعتراف الدولي يساهم في الوصول إلى سلام عادل قائم على حل الدولتين والشرعية الدولية.
الإصلاحات الفلسطينية ونداء للتقييم الموضوعي
انتقدت الوزارة تجاهل البيان الأمريكي للإصلاحات التي نفذتها دولة فلسطين، بما في ذلك توحيد نظام الحماية الاجتماعية على أساس الحاجة الاجتماعية والاقتصادية.
وأشارت إلى تنفيذ برنامج إصلاح وطني في المجالات المالية والإدارية والتعليمية والقانونية وفق آليات واضحة وشفافة وقابلة للتحقق.
وطالبت الإدارة الأمريكية بتقييم هذه الإصلاحات اعتماداً على الوقائع والتقارير المهنية بدلاً من «ادعاءات سياسية قديمة».
أثر العقوبات على العملية السياسية
حذرت الوزارة من أن الإجراءات العقابية والقيود على المسؤولين الفلسطينيين لا تعزز السلام أو تكافح العنف، بل تضعف الشريك الفلسطيني الداعم للحل السياسي.
وأكدت أن أي قيود تحول دون المشاركة الكاملة للوفد الفلسطيني في اجتماعات الأمم المتحدة تمثل مساساً بحقوق دولة فلسطين ودور المنظمة الدولية.
وأضافت أن ذلك يتعارض مع التزامات دولة المقر وفق اتفاقية مقر الأمم المتحدة، وشددت على ضرورة ضمان وصول جميع أعضاء الوفد الفلسطيني المعتمدين للمشاركة في الاجتماعات الدولية.
دعوة لإعادة النظر وحوار مباشر
دعت وزارة الخارجية الفلسطينية الإدارة الأمريكية إلى إعادة النظر في القرار ووقف سياسة العقوبات والقيود، وبدء حوار فلسطيني‑أمريكي مباشر لمعالجة نقاط الخلاف.
وطالبت باستئناف العلاقات الثنائية على أساس الاحترام المتبادل ودعم تنفيذ إعلان نيويورك وقرارات الأمم المتحدة وخطة السلام ذات الصلة.
التزام فلسطيني مستمر
ختمت الوزارة بيانها بتأكيد استمرار دولة فلسطين في تنفيذ التزاماتها الوطنية والدولية ومواصلة برنامج الإصلاح.
وأكدت أنها ستواصل استخدام الوسائل السياسية والدبلوماسية والقانونية السلمية للدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني، وتمسكها بحق تقرير المصير وتحقيق الحرية والاستقرار.






