الرئيس السيسي يؤكد أهمية دورات الأكاديمية العسكرية في حماية الشباب من مخاطر تخريب مصر كما حدث في 2011 و2012

شهد الرئيس عبد الفتاح السيسي اليوم حفل تخرج الدورة السادسة للجهات والهيئات القضائية (وزارة العدل) من الأكاديمية العسكرية المصرية، الذي أقيم بقاعة الصفوة بمقر القيادة الاستراتيجية بالعاصمة الإدارية الجديدة.
الحضور الرسمي
كان في استقبال الرئيس لدى وصوله الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء.
رافقه الفريق أشرف سالم زاهر القائد العام للقوات المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربي، والفريق أحمد خليفة رئيس أركان حرب القوات المسلحة.
كما حضر المستشار محمود حلمي الشريف وزير العدل واللواء أركان حرب محمد صلاح التركي مدير الأكاديمية العسكرية المصرية.
مكونات برنامج الحفل
افتتح الحفل بتلاوة آيات من الذكر الحكيم ثم عرض فيلم تسجيلي بعنوان “البداية”.
ألقى مدير الأكاديمية كلمة تلاها فيلم وثائقي عن برامج التدريب والتخصصات التي تقدمها الأكاديمية، ثم الإعلان عن نتائج الدورة بواسطة مساعد مدير الأكاديمية للشؤون التعليمية.
تضمّن البرنامج كلمة أقدم الدارسين وعرض فيلم تسجيلي بعنوان “جسر العدل”، واختُتمت الإلقاءات بكلمة من وزير العدل.
كلمة الرئيس ومضمونها
رحب الرئيس بخريجي الدورة وهنأهم بحضور حفل تخرج 1350 خريجًا من الأكاديمية.
أوضح أن الأكاديمية أصبحت ممرًا لتولي وظائف الدولة في مؤسسات متعددة، وأن الفكرة كانت في بدايتها غير مفهومة للبعض لكن تأثيرها سيظهر على المدى الطويل.
أشار إلى أن الهدف من إشراك الأكاديمية في تدريب الكوادر القضائية والإدارية والدبلوماسية وغيرها هو تطبيق معايير موحدة موضوعية بلا مجاملة، مع وضع أوزان معيارية مفصلة لاختيار الكوادر وفق متطلبات كل جهة.
الإصلاح واستمرارية المعايير
شدد الرئيس على أن الإصلاح الحقيقي لمؤسسات الدولة يتطلب مسارًا جادًا ووقتًا لتنفيذه، وأن ذلك ليس عسكرة للدولة بل ضرورة لبناء كفاءات تحفظ مؤسساتها.
نبه إلى أن المحاولات الرامية إلى هدم الدولة خلال 2011–2013 لم تنتهِ بالكامل، وأن اليقظة مسؤولية جماعية تتجاوز القادة والمفكرين والإعلاميين.
وأكد ضرورة الحفاظ على المعايير والأوزان النسبية التي وضعتها الدولة، وتحذير من إهدارها أو المساس بموضوعية الاختيار.
دور الأكاديمية في بناء الإنسان وتكامل المؤسسات
أوضح الرئيس أن الدورات تتيح لمؤسسات الدولة التعايش والتعرف على مسارات مهنية مختلفة، مما يعزز التماسك وفهم أواصر الدولة.
لفت إلى أن برامج الأكاديمية صاغها خبراء في علم النفس والاجتماع، وتقدم كل جهة جرعة معرفية كبيرة بالإضافة إلى مكون موحّد تقارب نسبته 20% تُقدَّم من الأكاديمية والمتخصصين.
المطلوب بناء إنسان كفء ذي شخصية متوازنة وقيم إيجابية يساهم في بناء الدولة، مع التأكيد على إعداد الشباب علميًا ومهنيًا وصحيًا ومواصلة توعيتهم ومحاربة أشكال الاستعلاء.
التكريم والمتابعة
أشاد الرئيس بكلمة قدامى الدارسين وبأسماء الحاصلين على تقدير امتياز، موجّهًا بدراسة اختيار بعضهم لنيل زمالة كلية الدفاع الوطني بالأكاديمية.
كما طالب مؤسسات الدولة بمتابعة الخريجين لضمان اكتمال تطبيق منهج الأكاديمية ومنع تكرار محاولات الإضرار بالدولة.
حماية الأطفال ووسائل التواصل الاجتماعي
دعا الرئيس إلى الاستفادة الحكيمة من وسائل التواصل الاجتماعي، وطالب وزارة الاتصالات والجهات المعنية باتخاذ إجراءات لحماية الأطفال دون سن 15 عامًا من إساءة الاستخدام.
الختام
اختتم الاحتفال بعزف السلام الوطني، وتمنى الرئيس التوفيق للخريجين ودعا أن يكون شباب مصر سببًا في الخير والسلام للوطن.






