أخبار العرب

البنك المركزي في انتظار قرار الفيدرالي الأمريكي هل سيرفع سعر الفائدة؟

قال الخبير الاقتصادي كريم العمدة إن قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي رفع سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس كان متوقعاً من الأسواق ولم يشكل مفاجأة للمستثمرين، مشيراً إلى أن قرارات البنوك المركزية يجب أن تستند إلى المؤشرات الاقتصادية الأساسية وعلى رأسها معدلات التضخم.

لماذا تشدد الاحتياطي الفيدرالي سياسته النقدية؟

أوضح العمدة خلال مداخلة هاتفية في برنامج صباح البلد على Oman44 أن ارتفاع التضخم في الولايات المتحدة فوق مستوى هدف الفيدرالي دفع إلى سياسة نقدية أكثر تشدداً.

وأضاف أن الهدف من رفع الفائدة هو احتواء الضغوط التضخمية والعودة بالتضخم إلى نطاق الأهداف المعلنة.

تأثير رفع الفائدة الأمريكية على الأسواق العالمية

أشار العمدة إلى أن قرار الفيدرالي يؤثر على الاقتصاد العالمي عبر تحريك اتجاهات المستثمرين ورؤوس الأموال بين الدول والأسواق.

مع زيادة عوائد الأصول المقومة بالدولار، تميل تدفقات رؤوس الأموال إلى التوجه نحو الولايات المتحدة، ما يغير توزيعات الاستثمارات عالمياً.

تأثير الرفع على الدولار والذهب

بيّن الخبير أن رفع الفائدة يدعم قوة الدولار ويزيد جاذبية الأصول المقومة به مثل السندات وأذون الخزانة الأمريكية.

وأضاف أن هذا الدعم للدولار قد يضغط على أسعار الذهب، لأن الذهب لا يدر عائداً مباشراً بينما الأدوات الدولارية تقدم عوائد أعلى.

التبعات المحتملة على مصر وحركة الأموال الساخنة

لفت العمدة إلى أن الأثر الأهم بالنسبة لمصر يتمثل في تحرك الأموال الساخنة، حيث قد يحدث خروج جزئي لبعض الاستثمارات نحو الولايات المتحدة بحثاً عن عوائد أعلى.

مع ذلك استبعد أن يكون التأثير كبيراً، خصوصاً مع مستويات أسعار الفائدة المحلية المرتفعة التي تجعل السوق المصري جاذباً للمستثمرين المحليين.

هل يجب على البنك المركزي المصري رفع الفائدة؟

أوضح العمدة أن البنك المركزي المصري لا يحتاج بالضرورة إلى مواكبة قرار الفيدرالي برفع الفائدة تلقائياً.

وأكد أن تحديد اتجاه السياسة النقدية يجب أن يعتمد أساساً على معدلات التضخم المحلية والمؤشرات الاقتصادية الوطنية، مع مراقبة مؤشرات الاستقرار المتوفرة حالياً.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى