ألمانيا تسعى لتسوية مع ترامب لتخفيف ضغوط أسعار الأدوية وتجنب الرسوم الأمريكية الجديدة

تبحث الحكومة الألمانية إمكانية التوصل إلى مقترح مشترك مع إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن أسعار الأدوية، في محاولة لتجنب فرض تعريفات جمركية أمريكية جديدة على المنتجات الدوائية الألمانية. تأتي هذه الخطوة وسط ضغوط متزايدة من واشنطن على برلين لمراجعة ما تدفعه مقابل الأدوية، بعد اتهامات بأن أسعار الأدوية المنخفضة في أوروبا تؤثر على تكاليف المرضى في الولايات المتحدة.
خلفية الضغوط الأمريكية على أسعار الأدوية
ترى واشنطن أن فروق الأسعار بين الأسواق الأوروبية والأمريكية تدفع شركات الأدوية لتعويض الفارق بزيادة الأسعار على المستهلكين الأمريكيين.
ويستخدم البيت الأبيض تهديد فرض رسوم جمركية كأداة للضغط على دول الاتحاد الأوروبي، مطالبًا بارتفاع أسعار الأدوية الأوروبية أو تعديل آليات التسعير.
تحقيق أمريكي بموجب المادة 301
فتحت الولايات المتحدة في يونيو تحقيقًا تجاريًا استنادًا إلى المادة 301، على خلفية مزاعم أن برلين تدفع أسعارًا منخفضة للأدوية المبتكرة بشكل مستمر.
ومن المقرر عقد جلسة استماع بشأن هذا التحقيق في 22 سبتمبر، ما قد يمهد لفرض تعريفات جمركية جديدة تستهدف قطاع الأدوية الألماني.
موقف برلين والمقترحات المطروحة
تدرس الحكومة الألمانية حاليًا صيغة مقترح يمكن تقديمه إلى واشنطن، بعد سلسلة زيارات متبادلة بين مسؤولين ألمانيين وأمريكيين خلال فصل الصيف.
وتهدف برلين إلى التوصل إلى حل يجنّب فرض رسوم جمركية ويحافظ في الوقت نفسه على استقرار نظم الرعاية الصحية والميزانيات العامة في ألمانيا.
لماذا يعتبر ملف أسعار الأدوية حساسًا في أوروبا
تعتمد دول الاتحاد الأوروبي نظم رعاية عامة تضبط أسعار الأدوية للحد من الإنفاق الصحي وضمان استدامة تمويل العلاج.
وأي ارتفاع في الأسعار سيشكل عبئًا إضافيًا على الميزانيات الصحية الوطنية ويؤثر على قدرة الأنظمة على تغطية الأدوية للأمراض المزمنة والمبتكرة.
التداعيات المحتملة لاتفاق برلين وواشنطن
إذا توصلت ألمانيا والولايات المتحدة إلى اتفاق بشأن تسعير الأدوية، فقد يمثل ذلك تحولًا في الموقف الألماني الذي اعتبر دائمًا تحديد الأسعار شأنًا داخليًا.
من جهة أخرى، يمكن أن يؤدي أي فرض تعريفات جمركية إلى توتر تجاري أوسع وتأثيرات على سلسلة الإمداد الدوائي والتعاون الصناعي بين أوروبا والولايات المتحدة.





