تحذيرات جديدة من مخاطر الإفراط في مشاهدة دراما الجريمة وتأثيرها على عقل المشاهد

حذر الدكتور وليد هندي، استشاري الصحة النفسية، من الآثار السلبية للإفراط في متابعة محتوى الجريمة الواقعية، خصوصًا عبر مقاطع الفيديو القصيرة «الريلز». أوضح أن التعرض المتكرر لمشاهد العنف والجرائم قد يشوه إدراك الواقع ويزيد الإحساس بأن الخطر يحيط بالإنسان.
متلازمة «العالم الشرير» وتأثيرها على الإدراك
أشار هندي، خلال لقاء مع الإعلاميين محمد جوهر وأحمد دياب على Oman44، إلى ما يُعرف بمتلازمة «العالم الشرير». هذه المتلازمة تدفع البعض للاعتقاد بأن العالم أخطر مما هو عليه فعلاً نتيجة كثرة مشاهدة الحوادث والجرائم عبر وسائل التواصل الاجتماعي.
تتجلى المتلازمة في سلوكيات واضحة مثل الإفراط في تغيير أقفال المنازل، اقتناء كلاب للحماية، والشعور المستمر بالقلق والخوف دون مبرر حقيقي.
دور الإنترنت ومنصات التواصل في تشكيل سلوكيات جديدة
أوضح استشاري الصحة النفسية أن الإنترنت والتطبيقات الرقمية ساهمت في ظهور أنماط وشخصيات جديدة تنتشر بسرعة عبر العالم.
كما أصبح كثيرون يعبرون عن أعراضهم النفسية أو مشكلاتهم عبر منصات التواصل، ما يجعل هذه الحالات مرئية ومؤثرة على جمهور واسع ويزيد من انتشارها.
تحويل الصدمات إلى محتوى جذاب وآثاره النفسية
لفت هندي إلى أن تحويل الأشخاص والمواقف إلى وسيلة لجذب المشاهدات عبر التركيز على الصدمات والحوادث يولد محتوى سلبيًا بشكل ممنهج.
الاستمرار في التعرض لهذا النوع من المحتوى دون توازن قد يؤدي إلى ضبابية في الرؤية النفسية وتدهور الصحة الذهنية لدى المتابعين.
تجربة كورونا كمثال على الإدمان على الأخبار السلبية
استشهد هندي بفترة جائحة كورونا عندما كان بعض الناس يستيقظون لمتابعة أعداد الوفيات والإصابات حول العالم.
هذا السلوك يشير إلى تعلق مفرط بمتابعة الأخبار والمشاهد السلبية وتأثير ذلك على القلق العام والنوم والنشاط اليومي.
نصائح للحد من التأثير السلبي لمحتوى الجريمة
يوصي الخبراء بالحد من التعرض لمحتوى العنف والجرائم من خلال ضبط إعدادات الخلاصات على منصات التواصل وتصفية المحتوى.
حدد أوقاتًا لاستخدام وسائل التواصل، واعتمد مصادر أخبار موثوقة، وراقب أعراض القلق أو الأرق. وفي حال تفاقم الأعراض، يفضل طلب المساعدة من متخصصي الصحة النفسية.
لمزيد من التفاصيل، يمكن متابعة الحلقة عبر هذا الرابط: https://www.youtube.com/watch?v=maOyJBA0dzE






