قمة العلمين الثلاثية تقدم 10 رسائل هامة حول فلسطين وغزة وليبيا وأمن الطاقة

استضافت مدينة العلمين اليوم الثلاثاء قمة العلمين الثلاثية التي جمعت جمهورية مصر العربية وجمهورية قبرص والجمهورية الهيلينية، وأصدرت إعلانًا مشتركًا أكدت فيه الدول الثلاث التزامها بتعزيز التعاون السياسي والأمني والاقتصادي وتسوية الأزمات الإقليمية بالوسائل السياسية والدبلوماسية.
نشر نص الإعلان المشترك
نشر السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، نص الإعلان المشترك على صفحته الرسمية على فيسبوك، الذي عبّر عن اعتزاز القادة بالعلاقات التاريخية والروابط الوثيقة بين شعوب الدول الثلاث، وضرورة مواصلة الجهود لتعزيز السلام والاستقرار في شرق المتوسط والشرق الأوسط.
التشاور والتنسيق الإقليمي
جدد الإعلان التأكيد على أهمية استمرار التشاور والتنسيق بين مصر وقبرص واليونان، والاستناد إلى إنجازات آلية التعاون الثلاثي التي تأسست في القاهرة عام 2014 كنموذج ناجح للتعاون الإقليمي.
كما شدد على التزام الدول الثلاث بمبادئ الثقة والاحترام والتعاون ورفض أي أعمال من شأنها زيادة التوتر أو تقويض الاستقرار أو تهديد السلم الإقليمي، مع التأكيد على احترام سيادة الدول وسلامة أراضيها والامتثال الكامل للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.
القانون الدولي والحدود البحرية
أكد البيان أهمية الالتزام التام بالقانون الدولي في جميع الاتفاقات ومذكرات التفاهم المتعلقة بتعيين الحدود البحرية، ولا سيما اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار.
القضية القبرصية
رحبت الدول الثلاث بجهود الأمين العام للأمم المتحدة ومبعوثته بشأن القضية القبرصية، وأعربت عن دعمها للمساعي الرامية إلى التوصل لتسوية شاملة في إطار الأمم المتحدة ووفقًا لقرارات مجلس الأمن.
الحقوق الفلسطينية والوضع في غزة
جدد الإعلان دعم الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني وضرورة تحقيق سلام عادل ودائم وشامل قائم على حل الدولتين.
دعا البيان إلى إقامة دولة فلسطينية مستقلة وذات سيادة على خطوط الرابع من يونيو 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وفق قرارات الأمم المتحدة.
شدد القادة على أهمية بدء إعادة الإعمار والتعافي المبكر في غزة، تنفيذًا للمرحلة الثانية من الخطة الشاملة والرَّقَم 2803 لمجلس الأمن، مؤكدين القلق البالغ إزاء الوضع الإنساني وضرورة وصول المساعدات الإنسانية بسرعة وأمان وعلى نطاق واسع.
كما أكدوا على وحدة الأراضي الفلسطينية ورفض أي سياسات تهدف إلى فصل الضفة الغربية عن قطاع غزة أو تهجير السكان قسريًا.
لبنان
جددت الدول الثلاث دعمها لاستقرار لبنان وسيادته وسلامة أراضيه، ودعت إلى التنفيذ الكامل لقرار مجلس الأمن رقم 1701.
وطالبت بوقف جميع الهجمات ضد لبنان وانسحاب القوات الإسرائيلية من الأراضي اللبنانية، والعمل على تعزيز مؤسسات الدولة اللبنانية، ولا سيما القوات المسلحة، لتمكينها من بسط السلطة والسيادة على كامل الأراضي.
ليبيا
أكد الإعلان دعم سيادة ليبيا وسلامة أراضيها ووحدتها الوطنية، ودعا إلى مسار سياسي شامل بقيادة وملكية ليبية دون تدخل أجنبي.
وطالب بانسحاب جميع القوات الأجنبية والمرتزقة، مع تأييد جهود الأمم المتحدة لإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية متزامنة في أقرب وقت تحت إشراف ليبي كامل.
أمن الطاقة وتطوير الربط الكهربائي
اعتبرت الدول الثلاث أمن الطاقة مصلحة مشتركة وأساسية للتعاون، مؤكدةً السعي لتطوير مشاريع الربط الكهربائي، بما في ذلك مشروع الربط الكهربائي بين مصر واليونان (GREGY)، لتعزيز ربط شرق المتوسط بالأسواق الأوروبية.
كما أكدت أهمية تعزيز التعاون في قطاع الغاز الطبيعي، وشددت على أهمية استكمال ربط حقول الغاز القبرصية بالبنية التحتية والمنشآت المصرية للغاز بأقرب وقت.
الأمن المائي ونهر النيل
سلط الإعلان الضوء على أهمية التعاون في الأمن المائي والإدارة المستدامة للموارد في ظل تحديات ندرة المياه وتغير المناخ.
ونوّه البيان بالاعتماد الكبير لمصر على نهر النيل، مجدّدًا دعم أمنها المائي، ومشددًا على الامتثال الكامل للقانون الدولي في حوض النيل، بما في ذلك المسائل المتعلقة بالسد الإثيوبي.
وأشار إلى أن الموارد المائية العابرة للحدود يجب أن تكون وسيلة للتعاون والتكامل لا مصدرًا للنزاع، مع الالتزام بمبدأ “عدم الإضرار” والتشاور والإخطار المسبق والامتناع عن إجراءات أحادية تؤثر سلبًا على استخدامات واحتياجات مصر المائية القائمة.
التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري
أكّد البيان أهمية تعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري لتحويل العلاقات السياسية إلى فوائد ملموسة للشعوب.
ودعا إلى تكثيف التواصل بين مجتمعات الأعمال وتطوير الشراكات في المجالات ذات الأولوية للاستفادة من الموقع الجغرافي والمزايا التنافسية لكل دولة وتحقيق نمو مستدام وخلق فرص عمل.
الهجرة غير النظامية وسوق العمل
رأى القادة أن التصدي للهجرة غير النظامية يحتاج نهجًا شاملًا يجمع بين الجوانب الأمنية والتنموية والاقتصادية والاجتماعية.
وتم التأكيد على توسيع التعاون في مجال الهجرة النظامية وتشجيع توفير فرص عمل منظمة للعمال المصريين في قبرص واليونان بما يتوافق مع القوانين والاتفاقات الثنائية.
الشراكة مع الاتحاد الأوروبي
أكدت الدول الثلاث أهمية تعزيز الشراكة الاستراتيجية الشاملة بين مصر والاتحاد الأوروبي لدعم الاستقرار والتنمية والازدهار في المنطقة.
ورحّبت بالتقدم في تنفيذ المحاور الستة لإطار الشراكة، مجددةً التزامها بالتنسيق الوثيق لتعزيز المصالح المشتركة وترابط ضفتي المتوسط.
تعزيز آلية التعاون الثلاثي
جدد القادة التزامهم بتطوير آلية التعاون الثلاثي وزيادة فعاليتها عبر المتابعة المنتظمة لتنفيذ الاتفاقات وتكثيف التنسيق بين الحكومات والقطاع الخاص لضمان ترجمة التوافق السياسي إلى مشاريع وبرامج عملية.
كما استذكر الإعلان التزام القمة الثلاثية العاشرة بتفعيل أمانة دائمة لآلية التعاون الثلاثي مقرها نيقوسيا.
خاتمة قمة العلمين
اختتم القادة إعلانهم بتأكيد التزامهم الراسخ بالشراكة المصرية-القبرصية-اليونانية والعمل المشترك من أجل منطقة أكثر أمنًا واستقرارًا وازدهارًا.
وأعرب رئيس جمهورية قبرص ورئيس وزراء اليونان عن تقديرهما لمصر لاستضافتها القمة، وتطلعا إلى انعقاد القمة الثلاثية الحادية عشرة في قبرص لمتابعة الجهود المشتركة.






