ارتفاع حالات مرض الفيالقة في نيويورك مع تسجيل 11 وفاة يثير المخاوف بين المواطنين

تكثف مدينة نيويورك جهودها للحد من انتشار مرض الفيالقة بعد تفشٍ خطير في الجانب الشرقي العلوي من مانهاتن ارتبط بوفاة 11 شخصًا وإصابة أكثر من 90 آخرين. أعلن رئيس البلدية زهران ممداني عن حزمة إجراءات تهدف إلى تعزيز مراقبة المرض، تشديد تنظيم أبراج التبريد، ورفع جاهزية المدينة للتعامل مع تفشيات مماثلة مستقبلًا.
ما هو مرض الفيالقة وكيفية انتقال العدوى
مرض الفيالقة هو شكل حاد من الالتهاب الرئوي يسببه بكتيريا الليجيونيلا.
تنتشر العدوى عادة عبر استنشاق رذاذ ماء ملوث بالبكتيريا، خصوصًا في أنظمة التكييف وأبراج التبريد الكبيرة غير المحكومة بصيانة سليمة.
تشمل الأعراض الحمى والسعال وضيق التنفس وآلام العضلات والصداع. قد يتطور المرض إلى التهاب رئوي خطير يتطلب دخول المستشفى، وتكون المخاطر أعلى لدى كبار السن، المدخنين، وذوي المناعة الضعيفة أو أمراض الرئة المزمنة.
توسيع مراقبة أبراج التبريد في نيويورك
تشمل خطة المدينة تحويل أداة البحث الحالية عن أبراج التبريد إلى خريطة تفاعلية شاملة تغطي كامل أحياء نيويورك.
ستتيح الخريطة للجمهور الاطلاع على الأبراج المسجلة، سجلات الصيانة، ودرجة الامتثال للوائح الصحة العامة. من المتوقع إطلاق هذه الخدمة في ربيع العام المقبل.
كما ستنشئ المدينة لجنة استشارية علمية لمراجعة تقنيات أبراج التبريد الحديثة ودراسة بدائل تقلل الاعتماد على الأبراج التقليدية.
كشف أسرع للأبراج غير المسجلة وتعزيز الإنفاذ
تعمل إدارتا الصحة والبناء على آليات أسرع لاكتشاف الأبراج غير المسجلة وضمان تسجيل الأبراج الجديدة قبل تشغيلها.
أبرز تفشي الفيالقة الأخير أهمية هذه الخطوة، بعدما عُثر على أبراج تبريد غير مسجلة في الجانب الشرقي العلوي، بالإضافة إلى تفشٍ سابق في هارلم عام 2025 تسبب في وفاة سبعة أشخاص.
كما عدّلت المدينة إجراءات إنفاذ اللوائح لتحديد مواعيد جلسات الاستماع لأصحاب المباني خلال 15 يومًا من استلام الاستدعاء، بدلًا من الفترات الأطول السابقة، بهدف تسريع الامتثال وتقليل المخاطر.
لماذا تركز نيويورك على الوقاية؟
سلط التفشي الأخير الضوء على ضرورة الصيانة الدورية لأبراج التبريد، الكشف المبكر عن حالات الليجيونيلا، وتعزيز أنظمة الصحة العامة في المدن المكتظة.
قال ممداني: “لا يمكن للحكومة أن تنتظر انتهاء الأزمة لتسأل كيف تحسّن أداءها. نحتاج إلى أنظمة أقوى واستجابة أسرع في الصحة العامة.”
أعلنت السلطات أن جميع مرضى الفيالقة غادروا المستشفيات حاليًا، لكن حصيلة الوفيات تذكر بخطورة بكتيريا الليجيونيلا والحاجة إلى إجراءات وقائية مستمرة.






