أخبار العالم

حرائق الجزائر تتفاقم وارتفاع عدد الضحايا وتبون يشير إلى احتمال وجود فعل إجرامي

تصدرت حرائق الجزائر 2026 محركات البحث في أواخر أغسطس بعد اندلاع موجة واسعة من حرائق الغابات والغطاء النباتي في عدد كبير من الولايات الشمالية والشرقية. جاءت النيران وسط موجة حر شديدة ورياح قوية ساهمت في سرعة امتدادها. بحسب آخر الإحصاءات الرسمية بلغت الخسائر 73 قتيلاً و54 مصاباً، فيما سجّل إجمالي الحرائق خلال يوليو نحو 2000 حريق.

بداية حرائق غابات الجزائر 2026

انطلقت الحرائق يوم الأربعاء 26 أغسطس 2026، مع تفتّح عدة بؤر في غابات ومناطق نباتية بولايات شمال شرقي البلاد.

شهدت المنطقة موجة حارة استثنائية، وصلت فيها درجات الحرارة إلى نحو 49 درجة مئوية متجاوزة المعدلات الموسمية في مناطق متعددة.

تزامنت الحرارة المرتفعة مع رياح شديدة أحياناً بلغت سرعة بعضها نحو 100 كم/ساعة، ما ساعد على انتشار ألسنة اللهب وانتقال النيران بين المساحات النباتية.

استجابة السلطات ومجهودات الإطفاء

تحركت وحدات الحماية المدنية والجيش الوطني الشعبي وعمال الغابات فور اندلاع الحرائق. كما شاركت مؤسسات وطنية مثل شركة سونلغاز في الدعم اللوجستي وعمليات الإخماد.

أجرت الفرق عمليات إجلاء وقائية لعائلات قريبة من بؤر النيران، في حين تم فتح تحقيقات أمنية وجنائية لمعرفة أسباب اندلاع الحرائق.

أعلن الرئيس عبد المجيد تبون ألا يستبعد وجود أيادٍ إجرامية وراء بعض البؤر، ما دفع إلى تكثيف التحقيقات الأمنية.

تسارع وتيرة الحرائق وانتشارها

خلال الساعات الأولى سجلت مصالح الحماية المدنية عشرات البؤر، ثم ارتفع العدد سريعاً ليبلغ أكثر من 150 حريقاً خلال يوم واحد، موزعة على نحو 16 ولاية، مع تركيز شديد في المناطق الشرقية.

وصلت بعض الحرائق إلى مشارف القرى والتجمعات السكنية، مما زاد من الحاجة لعمليات إخلاء طارئة وتعزيز جهود الإطفاء.

الولايات الأكثر تضرراً

برزت ولايات جيجل وبجاية وتيزي وزو وسكيكدة والطارف وعنابة وقالمة بين الأكثر تضرراً، حيث شهدت بؤراً متكررة وامتداداً سريعاً للنيران.

صعوبة الوصول إلى مناطق جبلية وذات غطاء نباتي كثيف، إضافة إلى قوة الرياح، زادت من تعقيد عمليات الإخماد وأدت إلى مشاهد كارثية في مناطق عدة.

الخسائر البشرية والمادية

كانت الخسائر البشرية من أكثر النتائج مأساوية. أعلنت وزارة الداخلية في حصيلة أولية وفاة 12 شخصاً ثم تم تحديث الأرقام لاحقاً لتصل إلى 73 قتيلاً و54 مصاباً، بينهم ست حالات حرجة تتلقى العلاج في وحدات العناية المركزة.

تسببت الحرائق أيضاً في تدمير مساحات واسعة من الغطاء النباتي ومنازل وممتلكات محلية، إضافة إلى نزوح مؤقت لعدد من السكان المتضررين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى