فيضانات مدمرة في نيبال تؤدي إلى مقتل 98 شخصا وفقدان المئات

اجتاحت سيول وفيضانات مفاجئة مساحات واسعة من نيبال وإقليم التبت الصيني، مخلفة عشرات القتلى ومئات المفقودين بينهم سياح أجانب، إلى جانب أضرار كبيرة بالمنازل والطرق والجسور ومحطات الطاقة، فيما تستمر عمليات البحث والإنقاذ على نطاق واسع.
خسائر بشرية في نيبال
أسفر الفيضان المفاجئ عن وفاة ما لا يقل عن 95 شخصًا في نيبال، وفق بيانات رسمية.
وأعلنت الشرطة أن نحو 28 من رجال الأمن ما زالوا في عداد المفقودين، مع استمرار فرق البحث والإنقاذ في العمل على تحديد المصابين والمفقودين.
أظهرت لقطات سيولا طينية تجري بسرعة عبر الوديان الجبلية في منطقة الهيمالايا قرب الحدود مع الصين، مسببة دمارًا واسعًا للبنية التحتية والممتلكات.
مئات المفقودين بينهم سياح أجانب
كشف مجلس السياحة النيبالي عن بلاغات بفقدان 384 مسافرًا في المناطق المتأثرة، منهم 291 أجنبيًا و93 نيباليًا.
تعتمد هذه الأرقام على تقارير من شركات السياحة والسفر، وتعمل السلطات على التحقق من أماكن وجودهم وتحديد أوضاعهم، وسط صعوبات ناجمة عن انقطاع الاتصالات وتضرر الطرق.
كانت مناطق سيابرو بيسي وتيموري في إقليم راسوا من الأكثر تضررًا، ويقطن الإقليم نحو 50 ألف نسمة.
وحثت السلطات السكان القاطنين قرب نهر بوتي كوشي على الانتقال إلى مناطق مرتفعة تحسُّبًا لارتفاع منسوب المياه.
أضرار بالقطاع الطاقي وخلل في شبكات النقل
أفادت هيئة كهرباء نيبال بتعرض نحو 430 ميغاواط من قدرات إنتاج الكهرباء لأضرار، شملت محطات كهرومائية ومنشآت للطاقة الشمسية.
أدى ذلك إلى انقطاع التيار عن مناطق متعددة وعرقلة تقديم الخدمات الأساسية.
كما أغلقت الفيضانات طرقًا سريعة وألحقت أضرارًا جسيمة بالجسور وشبكات النقل، مما صعّب وصول فرق الإغاثة إلى كثير من القرى والبلدات.
أعلن رئيس الوزراء باليندرا شاه تعبئة فرق الإنقاذ والجيش والشرطة لتنسيق الاستجابة الطارئة والعمل على إغاثة المتضررين.
مآلات غير واضحة لسبب الفيضان
لم تُحدد السلطات سبب الفيضان بشكل قاطع حتى الآن.
لكن المنطقة شهدت حادثًا مشابهًا العام الماضي حيث ارتفع منسوب نهر بوتي كوشي بعد تصريف مياه من بحيرة جليدية، ما أدى حينها إلى سقوط 9 قتلى وفقدان 24 آخرين.
في الحادث السابق دُمّر أيضًا جسر الصداقة الذي يربط نيبال بالصين، مما أثّر على حركة التجارة والنقل لعدة أشهر.
كارثة مماثلة في إقليم التبت
على الجانب الصيني، أفادت وسائل إعلام رسمية بوقوع سيول وانهيارات طينية في منطقة كييرونغ بورت بإقليم التبت.
أعلن تلفزيون الصين المركزي مقتل 3 أشخاص على الأقل وفقدان 265 آخرين جراء انهيار طيني، مع استمرار الجهات المختصة في توثيق الحصيلة النهائية.
ذكرت وكالة أنباء شينخوا أن الرئيس شي جين بينغ أمر بشن عمليات بحث وإنقاذ شاملة، وإعطاء أولوية لعلاج المصابين والحد من الخسائر.
الموسم الموسمي وتداعيات تغير المناخ
تشهد جنوب آسيا موسم أمطار موسمية كثيفًا بين يونيو وسبتمبر، ما يعزز خطر الفيضانات والانهيارات الأرضية في المناطق الجبلية.
يحذر علماء من أن تغير المناخ قد يزيد من شدة وتواتر الأحداث الجوية المتطرفة، ما يرفع من مخاطر السيول والفيضانات في مناطق مثل الهيمالايا.






