أسباب خفية وراء النسيان المتكرر لا تقلل من قوة الذاكرة

أكد الدكتور عمرو الحسني أن النسيان المتكرر لا يعني بالضرورة ضعف الذاكرة، مبينًا أن فقدان التركيز والانتباه غالبًا ما يكون السبب الحقيقي وراء عدم تذكر معلومات معينة.
ضغط الحياة اليومية وتأثيره على الانتباه
أوضح الحسني خلال لقاء مع سارة سامي وآية شعيب في برنامج «أنا وهو وهي» على Oman44 أن ضغوط الحياة اليومية تؤثر بشدة على مستوى الانتباه والتركيز.
وأشار إلى أن الإرهاق الذهني المستمر، الناتج عن كثرة الأفكار والمهام اليومية، يعد من أبرز أسباب تراجع الانتباه وضعف الأداء الذهني.
التكنولوجيا كمصدر رئيسي للمشتتات
نبه الحسني إلى أن الاستخدام المفرط للهاتف، وخصوصًا تصفح مقاطع الفيديو القصيرة، يمثل مصدرًا كبيرًا للتشتت.
أوضح أن الانتقال المتكرر بين محتويات مختلفة لا يمنح الدماغ فرصة للراحة، ويقلل قدرة الشخص على المحافظة على تركيزه لفترات مناسبة.
التفكير المفرط وتشتت الانتباه
لفت إلى أن الأشخاص المعرضين للتفكير الزائد هم الأكثر عرضة لتشتت الانتباه، لأن أذهانهم تنشغل بأفكار لا علاقة لها بالمهمة الحالية.
وأكد أن الدماغ لا يمكنه أداء مهمتين بنفس الكفاءة في الوقت نفسه؛ ما يحدث فعليًا هو انتقال متكرر وسريع للانتباه بين المهام، مما يزيد من الإرهاق الذهني.
تعدد المهام وحلقة الكافيين
بين الحسني أن التنقل المستمر بين المهام يؤدي إلى شعور بالإجهاد بنهاية اليوم، حتى عند الحصول على ساعات كافية من النوم.
وأضاف أن الاعتماد المتكرر على الكافيين لتعزيز الانتباه قد يوقع الشخص في حلقة مفرغة تبدأ بضعف التركيز ثم اضطراب النوم، مما يستلزم مزيدًا من الكافيين لتعويض النقص في اليقظة.
ورأى الحسني أن الوعي بهذه العوامل—الضغط النفسي، المشتتات التكنولوجية، التفكير المفرط، وتعدد المهام—يساعد في تحسين التركيز والذاكرة على المدى الطويل.






