صندوق النقد الدولي يتنبأ بتراجع أسعار النفط بشكل تدريجي عقب الاتفاق بين الولايات المتحدة وإيران

توقّع صندوق النقد الدولي تراجعًا طفيفًا في أسعار النفط إثر الاتفاق المؤقت بين الولايات المتحدة وإيران الذي سمح باستئناف حركة الشحن عبر مضيق هرمز، فيما رجّحت المؤسسة أن الاختلالات الكبيرة في الأسعار غير مرجحة على المدى القريب.
تصريحات مديرة صندوق النقد الدولي
قالت كريستالينا جورجيفا، مديرة صندوق النقد الدولي، خلال مؤتمر نظمه البنك الوطني النمساوي، إن أسعار النفط ليست مرشحة للانهيار الكامل، موضحة أن عددًا من الدول قد يبدأ بإعادة بناء مخزوناته الاستراتيجية من الخام.
وأشارت جورجيفا إلى أن عملية عودة الملاحة في مضيق هرمز إلى وضعها الطبيعي قد تستغرق وقتًا، ما قد يؤثر على وتيرة تحسّن الإمدادات العالمية.
تأثير الاتفاق على مضيق هرمز وأسواق النفط
رغم الاتفاق، بدا أن الأسواق لا تزال تأخذ الحذر بعين الاعتبار؛ إذ تعمل الدول على تعويض السحوبات السابقة وربما تعزيز الاحتياطي الاستراتيجي، وهو عامل يخفّف من احتمال هبوط حاد في الأسعار إنما يطيل من مرحلة عدم اليقين.
أداء الأسعار في الأسواق العالمية
واصلت أسعار النفط خسائرها الحادة على مدار الجلسات الأخيرة، متراجعة بأكثر من 18 دولارًا خلال خمس جلسات متتالية، مع قيام الأسواق بتسعير انخفاض ما يسمى «علاوة المخاطر» المرتبطة بالتوترات مع إيران.
سجّلت العقود الآجلة لخام برنت انخفاضًا بنحو 1.3 دولار أو ما يعادل 1.7% لتبلغ 78.23 دولارًا للبرميل.
إعلان أمريكي وتأثيره السياسي
أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في وقت سابق توقيع نسخة من مذكرة تفاهم مع إيران تهدف إلى إنهاء الحرب، ما أضاف بعدًا سياسيًا جديدًا لتقلبات أسواق الطاقة.
آراء المحللين وتوقعات المعروض والطلب
حذر محلّلون من أن وتيرة الهبوط في الأسعار قد تبقى محدودة على المدى القريب، مؤكدين أن المعروض قد يظل مقيدًا حتى بعد إعادة فتح مضيق هرمز.
قال موكيش ساهديف، الرئيس التنفيذي لشركة «إكس أناليستس لاستشارات الطاقة»، إن كمية النفط العائدة إلى السوق قد تبقى محدودة بسبب تحويل بعض الشحنات إلى مسارات بديلة وتردد مالكي السفن في العودة إلى المنطقة تحسبًا لتعثر الاتفاق.
وأضاف أن الطلب العالمي على النفط قد ينمو بوتيرة أسرع من المعروض، ما قد يحدّ من عودة الأسعار إلى مستويات ما قبل الأزمة.






