ستاندرد تشارترد يتنبأ بخفض أسعار الفائدة الأمريكية قبل انتهاء 2026

توقع بنك ستاندرد تشارترد أن يتجه مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي إلى خفض أسعار الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس قبل نهاية العام، مع تحول تدريجي في السياسة النقدية نحو دعم النمو، في ظل تراجع المخاطر المرتبطة بأسواق الطاقة. وفي تقريره الشهري عن الأسواق العالمية منح البنك احتمال 60% لسيناريو «الهبوط الناعم» للاقتصاد العالمي خلال 2026.
تراجع مخاطر الطاقة وتأثيره على التضخم
أوضح التقرير أن إعادة فتح مضيق هرمز خلال الأسابيع المقبلة قد تخفف الضغوط على أسواق الطاقة وتقلص احتمال حدوث صدمات في أسعار النفط.
وأضاف أن انخفاض ضغوط الطاقة سيساعد على إبقاء توقعات التضخم بعيد الأمد تحت السيطرة، مشيراً إلى أن الأسواق قد تبالغ حالياً في تقدير مخاطر التضخم.
كما أكد أن أي ارتفاع مؤقت في أسعار الطاقة سيُنظر إليه على الأرجح كصدمة مؤقتة تتعامل معها البنوك المركزية بوصفها أمراً قصير الأجل.
اختلاف مسارات السياسة النقدية بين الاقتصادات الكبرى
توقع ستاندرد تشارترد أن يتجه البنك المركزي الأوروبي إلى خفض إضافي لأسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة كجزء من تيسير السياسة النقدية.
في المقابل، رأى البنك أن بنك اليابان قد يواصل سياسة التشديد عبر رفع الفائدة مرتين لمواجهة ضغوط تضخمية متجددة.
أما الصين فمرجحة للاستمرار في سياسات نقدية ومالية تحفيزية تهدف إلى دعم الاستهلاك المحلي وتعزيز النشاط الاقتصادي.
تراجع احتمالات الركود العالمي وعوامل داعمة للنمو
خفض ستاندرد تشارترد تقديراته لاحتمال حدوث ركود عالمي حاد إلى 20% مقابل توقعات سابقة بلغت 30%.
وأشار إلى أن الارتفاع المؤقت في أسعار النفط وحده لا يكفي لدفع الاقتصاد العالمي إلى ركود.
كما سلّط التقرير الضوء على أن الاستثمارات الكبيرة في قطاع الذكاء الاصطناعي وزيادة الإنفاق الدفاعي العالمي يمثلان دعامتين مهمتين للنمو خلال السنوات المقبلة.
مخاطر قائمة وسيناريوهات بديلة
حذر التقرير من أن استمرار إغلاق مضيق هرمز لفترة طويلة أو موجة بيع حادة في أسواق الأسهم والسندات بسبب مخاوف تضخمية أو ارتفاع مستويات الدين العام قد يهدد مسار التعافي العالمي.
في المقابل، وضع البنك احتمال 20% لسيناريو أكثر تفاؤلاً يقوم على استمرار قوة النمو دون تباطؤ ملحوظ، مدعوماً بتحسن التجارة العالمية وتقارب بين الولايات المتحدة والصين وبرامج تحفيز مالي في اقتصادات كبرى.
الخلاصة
خلص التقرير إلى أن السيناريو الأكثر ترجيحاً هو تباطؤ اقتصادي محدود دون دخول الاقتصاد العالمي في ركود، مع بقاء التضخم تحت السيطرة نسبياً.
في هذا الإطار، سيتيح المسار المتوقع للبنوك المركزية الكبرى التحول تدريجياً نحو سياسات أكثر دعماً للنمو خلال الفترة المقبلة.






