أخبار العرب

رئيس الوزراء يزور مشروع إحياء القصر الملكي في إدڤينا لتعزيز التراث الثقافي

قام الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اليوم بزيارة تفقدية إلى محافظة البحيرة لمتابعة أعمال مشروع إعادة إحياء القصر الملكي بقرية إدفينا بمركز رشيد. وأشاد رئيس الوزراء بالطراز المعماري الفريد لهذا الصرح التاريخي، مؤكدًا أهمية استغلاله سياحيًا والاستفادة المثلى من مكوناته التراثية.

التسجيل الأثري وموقع القصر

أوضح الدكتور هشام الليثي، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، أن القصر مُدرج ضمن آثار الفترة الإسلامية والقبطية. يقع القصر على الساحل الغربي لنهر النيل، شمال شرق قرية إدفينا بمركز رشيد في محافظة البحيرة.

وأضاف أن تصميم القصر يجمع عناصر معمارية من عصور مختلفة، وأن بنائه بدأ في عهد الخديوي عباس حلمي الثاني، ثم استكملت مراحل إضافية لاحقًا في عهد الملك أحمد فؤاد الأول والملك فاروق.

التصميم العام وتكوين الأجنحة

يتكون القصر الملكي بإدفينا من مبنى مكوّن من ثلاثة أجنحة مرتبة على شكل حرف L اللاتيني، محاط بمتنزهات وأشجار نادرة.

يتألف كل جناح من ثلاثة طوابق: الطابق الأرضي (البدروم) يضم حجرات مخصصة للمطابخ ومخازن المواد الغذائية واستخدامات خدمية أخرى. الطابق الأول المعروف باسم “السلاملك” خصص للاستقبال والمكاتب الرسمية. أما الطابق الثاني “الحرملك” فكان مخصصًا لإقامة الملك وأسرته ويضم حجرات سكنية متعددة.

المدخل والمرسى والحدائق

للقصر مدخل رئيسي من الجهة الغربية يطل على طريق رشيد–دمنهور، ويوجه إلى ممر طولي ينتهي شرقيًا بمباني القصر وحدائقه.

تم إنشاء مرسى نهري مع بداية تشييد القصر في عهد الخديوي عباس حلمي الثاني، ويطل المرسى على فرع رشيد من نهر النيل ويمتد على طول الواجهة الشرقية لجناح عباس حلمي الثاني.

يحتوي القصر على ثلاثة مداخل، ويُعد المدخل الأوسط المدخل الرئيسي. كما تضم حدائق القصر مجموعة من الأشجار النادرة، وتقع نافورة بتصميم مثمن شمال جناح الملك فؤاد الأول وسط المساحات الخضراء.

أهداف المشروع وأهمية الإحياء

يهدف مشروع إعادة إحياء القصر إلى الحفاظ على التراث الوطني وتعزيز القيمة السياحية لمواقع محافظة البحيرة. ويأتي ذلك ضمن جهود الدولة والمجلس الأعلى للآثار لإعادة تأهيل المعالم التاريخية وجعلها مصادر استدامة ثقافية وسياحية.

تؤكد الزيارة الحكومية على حرص الجهات المعنية على صيانة المعالم الأثرية وتهيئتها لاستقبال الزوار والمساهمة في تنمية السياحة التراثية بالمنطقة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى