مظاهرات حاشدة في طهران تطالب بإلغاء الاتفاق مع أمريكا واستقالة المسؤولين

شهدت طهران وعدد من المدن الكبرى في إيران، بينها مشهد وقم، تظاهرات ليلية احتجاجًا على ما تردّد بشأن قرب التوصل إلى ما يُعرف بـ«اتفاق إسلام آباد» بين إيران والولايات المتحدة، في ظل انقسام سياسي حاد داخل البلاد، وفق ما نقلت وسائل إعلام إيرانية.
تظاهرات أمام وزارة الخارجية ومطالب بالاستقالات
تجمّع محتجون أمام مبنى وزارة الخارجية في طهران مردّدين هتافات تطالب باستقالة وزير الخارجية عباس عراقجي ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف.
أعرب المتظاهرون عن رفضهم لأي تسوية مع واشنطن إذا رأوها تنازلًا سياسيًا يمس مصالح إيران وموقفها الإقليمي.
مظاهر احتجاجية مشددة في مشهد وقم
واظهرت مقاطع متداولة على مواقع التواصل مسيرات واحتجاجات في مشهد وقم وُصفت بأنها أكثر تشدداً.
شاركت فيها مجموعات نسائية رافعة شعارات مناهضة للمفاوضات، مما يعكس اتساع نطاق الاحتجاجات وتنوّع مكوّناتها داخل الشارع الإيراني.
سياق المفاوضات غير المباشرة بين طهران وواشنطن
تجري مفاوضات غير مباشرة بين طهران وواشنطن بعد فترة من التصعيد العسكري ووقف إطلاق نار مؤقت.
تركز المساعي على التوصل إلى تفاهمات تتعلق بترتيبات أمنية وضمانات الملاحة في مضيق هرمز، لكن أي تقدم يواجه معارضة داخلية قوية تؤثر على مسار الحوار.
الانقسام الداخلي وتداعيات أي «اتفاق إسلام آباد»
يعكس المشهد السياسي انقسامًا بين تيار حكومي يدعو لإنهاء الحرب وتخفيف العقوبات لتخفيف المعاناة الاقتصادية، وتيار متشدد يرى أن أي اتفاق يُبرم تحت ضغط عسكري يعد تراجعًا استراتيجيًا يضرّ بنفوذ إيران الإقليمي.
هذا الانقسام يعقّد إمكانية إقرار أي صيغ تفاهم ويجعل مستقبل «اتفاق إسلام آباد» موضوعًا حساسًا سياسيًا واجتماعيًا داخل إيران.
تستمر المعطيات الإقليمية والدولية في تشكيل سقف النقاش الداخلي حول المفاوضات، مع احتمالات لتصعيد أو تراجع حسب نتائج المباحثات وردود الفعل الشعبية والسياسية داخل البلاد.






