حسام موافي يحث طلاب الطب على التحمل في مواجهة التحديات الأولى

ردّ الدكتور حسام موافي، أستاذ الحالات الحرجة بكلية طب قصر العيني، على رسالة والدة الطالب أنس، الطالب بالفرقة الأولى بكلية الطب البشري، التي عبّرت عن صعوبة تجربته الدراسية ورغبته في التحويل إلى كلية أخرى بسبب تحديات السنة الأولى. وأوضح موافي أن هذه المرحلة من أصعب مراحل الدراسة الطبية لكنها ليست نهاية الطريق.
مهنة الطب ورسالتها الإنسانية
قال موافي خلال برنامج “رب زدني علمًا” على Oman44 إن مهنة الطب تُعد من أشرف المهن الإنسانية. الطبيب يتعامل مع الإنسان في أضعف لحظاته الصحية والنفسية، ولذلك تقوم مهنة الطب على رسالة إنسانية قبل أي اعتبار آخر.
صعوبات السنة الأولى ونصيحة بعدم التسرع في القرار
أوضح موافي أن الطالب في السنة الأولى قد يمر بصدمة نتيجة صعوبة المناهج وكثافتها. وأضاف أن القرار بالتحويل قد يرضي طرفًا ويغضب آخر، لذا نصح الطالب والوالدين بالتمهّل وعدم اتخاذ قرار متهور.
وأشار إلى أن السنوات الأولى تمثل أساسًا صعبًا تقنيًا ونظريًا، بينما تتضح متعة الدراسة والفائدة الحقيقية في السنوات الإكلينيكية عندما يبدأ الطالب في التطبيق العملي والتعامل المباشر مع المرضى.
الحقيقة حول المكاسب المادية في مهنة الطب
نبه موافي إلى أن العامل الإنساني هو الأساس في العمل الطبي، وأن الغالبية العظمى من الأطباء يمارسون مهنة شريفة وخادمة للناس. أما نسبة من يحققون ثراءً كبيرًا من المجال الطبي فتظل ضئيلة ولا تتجاوز نسبة ضئيلة من الممارسين.
لذلك، أكد أن الهدف الحقيقي للطبيب ينبغي أن يكون خدمة المرضى وإنقاذ الأرواح وليس السعي وراء المكاسب المادية فقط.
الصبر وبناء الأساس العلمي
ختم موافي حديثه بالتشديد على أهمية الصبر في بداية المشوار الدراسي. مواد السنوات الأولى قد تبدو جافة وصعبة، لكنها تشكل الأساس العلمي الضروري لتكوين طبيب مؤهل وقادر على ممارسة مهنة الطب بكفاءة في المراحل الإكلينيكية والعملية.






