شيرين فهمي تروي تفاصيل تحقيق قضية كشوف البركة: المتهمون يحصلون على 3.5 مليار جنيه من المواطنين

كشف المستشار محمد شيرين فهمي كواليس تحقيقات قضية توظيف الأموال وقضية «كشوف البركة» التي شغلت الرأي العام في عامي 1988 و1989، موضحًا كيف بدأت التحقيقات وحقيقة الاتهامات الموجهة لعدد من المسؤولين بشأن حصولهم على قروض دون فوائد من إحدى شركات توظيف الأموال.
خلفية ودور المستشار محمد شيرين فهمي
روى فهمي في لقاء مع الإعلامي مصطفى بكري ضمن بودكاست «شهادة للتاريخ» على قناة «صدى البلد» أنه كان يشغل منصب رئيس نيابة مكافحة التهرب الضريبي.
وأضاف أنه انتدب للمشاركة في قضايا لدى نيابة الأموال العامة العليا، منها قضايا رشوة كبرى وقضايا لمسؤولين في وزارتي البترول والصرف الصحي.
بداية التحقيق واتصال النائب العام
تلقى فهمي اتصالًا هاتفيًا متأخرًا من النائب العام آنذاك المستشار جمال شومان، طلب فيه الحضور فورًا إلى مكتبه دون الإفصاح عن تفاصيل القضية.
عند وصوله، وجد مدير مباحث الأموال العامة وعددًا من الضباط ورئيس هيئة سوق المال حاضرين ومعهم قوائم بأسماء، لتتضح له أن القضية تتعلق بتوظيف أموال المواطنين.
طبيعة القضية وحجم الأموال المتورطة
أوضح فهمي أن عدة شركات جمعت أموالاً من المواطنين بهدف توظيفها، لكن أصحاب هذه الشركات استعملوا الأموال لأغراض شخصية، ما أدى إلى نقص السيولة وعدم قدرة الشركات على سداد حقوق المودعين.
وأشار إلى أن إجمالي المبالغ المرتبطة بعدد من الشركات بلغ نحو 3.5 مليار جنيه، فيما ارتبطت إحدى الشركات الشهيرة بمبلغ نحو مليار وثمانين مليون جنيه—وهو رقم كبير في ذلك الوقت.
وأضاف أن بعض أصول هذه الشركات كانت موجودة داخل مصر، لكنها لم تكن كافية لتغطية أكثر من نسبة ضئيلة من حقوق المودعين، بما لا يفي حتى بواحد على عشرة من الالتزامات.
تحقيقات مع ملاك الشركات وادعاءات «كشوف البركة»
أشار المستشار فهمي إلى أن رئيس إحدى شركات توظيف الأموال كان ذكيًا وماهرًا في المراوغة، ما استدعى استجوابه لفترة طويلة.
ذكر المتهم أثناء الاستجواب أسماء مسؤولين وادعى أنه منحهم «قروضًا حسنة» أي دون فوائد. بناءً على ذلك فتح فهمي تحقيقًا مستقلًا في هذه الادعاءات، وهو ما أطلق عليه الإعلام لاحقًا اسم «كشوف البركة».
أجرى التحقيق استدعاءات وأسئلة مكثفة للتثبت من صحة ما ورد على لسان المتهم والتحقق من أي وثائق أو تعاملات تدعم هذه الادعاءات.
النتيجة: لا أدلة كافية لتوجيه اتهامات
ختم المستشار محمد شيرين فهمي بأن التحقيقات لم تسفر عن أدلة مادية أو شهادات كافية تثبت الاتهامات الموجهة للمسؤولين المذكورين.
وأوضح أن ما ورد كان أقوالًا مرسلة ولم تكن هناك معطيات يمكن الاعتماد عليها لرفع دعاوى جنائية ضد هؤلاء المسؤولين.






