أخبار العرب

اكتشف تفاصيل الكلمة التاريخية للرئيس السيسي خلال احتفالية تخرج دفعة جديدة من الأكاديمية العسكرية و15 رسالة حاسمة للشعب

قال الرئيس عبد الفتاح السيسي إن فترة رئاسته ستنتهي في عام 2030 إذا امتد به العمر، مؤكداً أن الدولة المصرية يجب أن تكون مجهزة بأبناء قادرين على تولي المسؤولية. وأضاف أنه لا يقبل أن تقود البلاد شخصيات غير مؤهلة أو لم تحصل على الإعداد والخبرة اللازمين.

تهنئة الخريجين وأسرهم

استهل الرئيس كلمته بالتحية والتهنئة للخريجين الذين انضموا إلى صفوف القوات المسلحة، واصفاً إياهم بالرجال والنساء المخلصين الذين اختاروا خدمة الوطن والدفاع عنه.

وأشاد بدور أسر الخريجين في غرس قيم الانتماء والوطنية والانضباط، مؤكداً أن الأسرة تظل الركيزة الأساسية في بناء الإنسان وصون الهوية الوطنية.

القوات المسلحة ركيزة الأمن القومي

أوضح السيسي أن التجارب الإقليمية والدولية أظهرت حاجة الدولة إلى مؤسسات قوية لحماية مقدرات الشعب، وأن القوات المسلحة تمثل العمود الفقري للأمن القومي المصري.

وذكر أن المؤسسة العسكرية ليست كياناً منفصلاً عن المواطن، بل ناتجة عن أبناء كل بيت في مصر، مشدداً على ضرورة الحفاظ على مكانتها وتعزيز ثقة الجمهور بها.

التاريخ والتضحيات

تطرّق الرئيس إلى بطولات القوات المسلحة عبر التاريخ الحديث والمعاصر، وذكر دورها في الدفاع عن الوطن وحماية الأرض والشعب في مراحل مفصلية.

وأضاف أن المؤسسة تدخلت للحفاظ على الدولة في فترات الحرجة، ومنها الدورية التي أعقبت أحداث 2011 ومرحلة 30 يونيو 2013، مبدياً تقديره لشهداء الجيش ومصابيّه وحرص الدولة على رعايتهم.

أهمية التماسك الوطني

نوّه السيسي بأن النجاحات التي تحققت لا تلغي وجود تحديات، وأن التماسك الوطني ووحدة الصف والوعي الواقعي عوامل حاسمة في مواجهة المخاطر والحفاظ على الإنجازات.

وفي هذا الإطار أشاد بدور الأكاديمية العسكرية في إعداد وتأهيل كوادر الدولة وصياغة برامج تدريبية وتطويرية تخدم مؤسسات الدولة كافة.

رسالة إلى الخريجين: انضباط ومهنية

وجّه الرئيس رسالة للخريجين ببدء مرحلة مهنية ووطنية جديدة، مطالباً إياهم بجعل الإخلاص والانضباط والاحترافية منهجاً دائماً، والسعي المستمر لتطوير القدرات والمهارات.

وشدد على أن قوة الجيوش لا تُقاس بالسلاح وحده، بل بالعلم والكفاءة والانضباط والالتزام.

حسم نهاية الولاية في 2030

أعلن السيسي أن نهاية فترة رئاسته في عام 2030 أمر محسوم، وأنه عازم على تسليم الدولة مزوّدة بأبناء مؤهلين لتولي المسؤولية، مؤكداً أن هذا الموضوع غير قابل للتغيير.

المادة الدستورية ودور القوات المسلحة

تحدّث الرئيس عن المادة الواردة في دستور 2014 بشأن القوات المسلحة، ونوّه أنها تنص على أن «القوات المسلحة ملك للشعب، مهمتها حماية البلاد والحفاظ على أمنها وسلامة أراضيها، وصون الدستور والديمقراطية، والحفاظ على المقومات الأساسية للدولة وبنيتها ومكتسبات الشعب وحقوق وحريات الأفراد».

وأشار إلى أن المادة تمنع إنشاء تشكيلات شبه عسكرية من جهات غير الدولة، وتهدف إلى تحصين مؤسسات الدولة ضد محاولات الاختراق أو التجاوز.

خطة إعداد جيل جديد من القادة حتى 2030

بيّن الرئيس أن الفترة المتبقية حتى 2030 تبلغ نحو 43 شهراً، وأن الخطة تتضمن تخصيص 30 شهراً لتأهيل كوادر متميزة، خصوصاً من الحاصلين على درجات عليا من جامعات مرموقة داخل وخارج مصر.

وأوضح أن إعداد الخطة سيُعهد إلى آلية متكاملة برئاسة رئيس البرلمان وبمشاركة مفكرين وسياسيين ووزيري التعليم العالي والعدل لصياغة قانون ينظم اختيار المرشحين.

أشار إلى أن المتقدمين قد يصلون إلى مئات، وسيخضعون لبرنامج تدريبي داخل الأكاديمية العسكرية يمتد 30 شهراً يُتوقع أن يزيد على 7,500 ساعة تدريبية، مع فئة عمرية مستهدفة تقارب 40–50 عاماً.

وذكر أن القوات المسلحة ستتحمّل تكاليف البرنامج، وأن الهدف توفير مجموعة مؤهلة أمام الشعب للاختيار منها عبر آليات انتخابية.

تجربة المشير طنطاوي ودور المؤسسة في الأزمات

استشهد الرئيس بتجربة المشير حسين طنطاوي منذ 1991 ودوره في تنفيذ سياسات ترشيد نفقات استعدت الدولة من خلالها لمواجهة أزمات لاحقة، وكذا مساهمات قيادة الجيش في دعم الخزانة العامة في فترات الحرجة.

وأكد أن المؤسسة تعرضت لمحاولات تشويه واتهامات، لكنها تضم أفراداً يضعون مصلحة الوطن فوق كل اعتبار.

معايير الاختيار والحياد عن المجاملة

شدد السيسي على أن اختيار القادة يجب أن يستند إلى معايير عادلة ومجردة لا تقبل المجاملة أو المحاباة، وأن الأساس هو الكفاءة والقدرة على تحمل المسؤولية.

ولفت إلى أن تكلفة تأهيل الفرد قد تصل لملايين الجنيهات سنوياً، لكن الهدف هو تقديم مجموعة متكاملة مؤهلة للانتخاب الشعبي أو التكليف.

نداء لدعم الشعب وإعداد الكوادر في مختلف الجهات

ناشد الرئيس المصريين دعم خطة إعداد القيادات التي لا تقتصر على رئاسة الجمهورية، بل تشمل الوزارات والمحافظات والهيئات والمؤسسات الحيوية.

وأوضح استثناء لمن أمضى فترة مناسبة في منصب وزاري (ست سنوات أو أكثر) لما يكتسبه من خبرة قد تؤهله لتولي مسؤوليات أعلى.

تحذير من تكرار خسائر 2011 وشكر للدول الخليجية

تذكّر السيسي آثار أحداث 2011 على الاحتياطي والاقتصاد وموارد الدولة، محذراً من تكرار سيناريوهات أدت إلى خسائر كبيرة.

وشكر الأشقاء في السعودية والإمارات والكويت على دعمهم حينها بإمدادات وقود وغذاء ودعم مالي ساعد الدولة على عبور الأزمة.

موقف مصر من أمن واستقرار دول الخليج

أكّد الرئيس أن مصر لا تقبل المساس بأمن السعودية واستقرارها، وأنها مستعدة للمساهمة في أي إجراء دفاعي يُطلب منها، مع ضرورة حصول البرلمان على التفويض الدستوري المناسب.

ودعا أولاً إلى السعي لوقف الاقتتال في المنطقة، لكنه شدّد على استعداد مصر للدفاع عن الأشقاء إذا اقتضت الحاجة.

الخاتمة: بناء قيادة وطنية مستمرة

ختم السيسي بدعوة المصريين إلى دعم خطة مستمرة لإعداد كوادر وطنية مؤهلة، تعتمد على الشباب والخريجين الحاصلين على تعليم رفيع من داخل وخارج مصر مع إكمال تأهيلهم داخل الأكاديمية العسكرية لتعريفهم بمعنى الدولة ومسؤولياتها.

وشدّد على أن هذه الجهود تهدف إلى حماية مستقبل مصر وتوفير مجموعة من القادة الأكفاء الذين يمكن للشعب الاختيار من بينهم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى