اكتشف تأثير الذكاء الاصطناعي على الوظائف وحجز الطيران وكيف سيغير مستقبل العمل

حذرت الدكتورة نيفين حسني، استشاري علم النفس الرقمي ونائب رئيس لجنة التحول الرقمي، من التوسع السريع في استخدام وكلاء الذكاء الاصطناعي، مؤكدة ضرورة فهم طبيعة هذه الأدوات والصلاحيات الممنوحة لها والمخاطر المرتبطة بالاستخدام غير المنظم.
التطور الحديث في تقنيات الذكاء الاصطناعي
أوضحت الدكتورة نيفين خلال مداخلة هاتفية مع شريف نورالدين في برنامج «أنا وهو وهي» على Oman44 أن الذكاء الاصطناعي لم يعد يقتصر على تقديم إجابات ومعلومات فحسب.
الجيل الجديد من التقنيات يتحول إلى وكلاء ذكيين قادرين على تنفيذ مهام فعلية نيابة عن المستخدم، ما يمثل نقلة نوعية في طريقة تفاعل الأفراد مع التقنية.
الفرق بين الذكاء الاصطناعي التقليدي والوكيل الذكي
أشارت إلى أن أدوات الذكاء الاصطناعي التقليدية تعتمد على إدخال المستخدم للبيانات ثم الحصول على إجابات أو توصيات بناءً على تلك المدخلات.
في المقابل، يملك وكيل الذكاء الاصطناعي القدرة على اتخاذ إجراءات فعلية—مثل جدولة مواعيد، إدارة البريد الإلكتروني، أو إتمام معاملات إلكترونية—وفق الصلاحيات التي يمنحها المستخدم للوكيل.
إعلان ميتا وتوسع التطبيقات العملية
نوهت الدكتورة نيفين إلى إعلان شركة ميتا عن وكيل ذكاء اصطناعي جديد باسم «ميوز»، كمثال على التوسع السريع في هذا المجال.
مثل هذه الوكلاء يفتحون المجال لتنفيذ مهام واسعة دون تدخل مستمر من المستخدم، مما يعزز الإنتاجية لكنه يضاعف الحاجة للرقابة والضوابط.
الخصوصية، أمان البيانات، وتأثيرات على سوق العمل
أشارت إلى أن انتشار وكلاء الذكاء الاصطناعي يثير تساؤلات جوهرية حول الخصوصية وأمان البيانات، خاصة عند منح صلاحيات تنفيذية للوكلاء.
كما قد يؤثر هذا التحول على مستقبل بعض الوظائف وطبيعة المهام البشرية، مما يستلزم دراسة آثار الأتمتة وتخطيط سياسات سوق العمل.
الحاجة إلى أطر تنظيمية وتوعية المستخدمين
دعت الدكتورة إلى وضع أطر تنظيمية واضحة لحماية المستخدمين وضمان شفافية الصلاحيات وسلامة البيانات.
كما أكدت على أهمية توعية المستخدمين بفهم قدرات الوكلاء والتداعيات المحتملة قبل منحهم صلاحيات تنفيذية.
تبقى مسؤولية تطوير واستخدام وكلاء الذكاء الاصطناعي بحذر وضمن ضوابط قانونية وأخلاقية أمراً محورياً لحماية الخصوصية وضمان استفادة المجتمع من هذه التقنيات بأقل مخاطر ممكنة.






