إلهام أبو الفتح تناقش دور المحكمة الدولية تحت الوصاية وتأثيرها على العدالة العالمية

استعرضت الإعلامية نهاد سمير في برنامج “صباح البلد” على Oman44 مقال الكاتبة الصحفية إلهام أبو الفتح — مديرة تحرير جريدة “الأخبار” ورئيسة شبكة قنوات ومواقع صدى البلد — المنشور في صحيفة “الأخبار” تحت عنوان: «المحكمة الدولية تحت الوصاية».
تكريم نافي بيلاي وجائزة نوبل للسلام
أعربت الكاتبة عن سرورها بفوز نافي بيلاي بجائزة نوبل للسلام. بيلاي شخصية تستحق التقدير بعد مسيرة بدأت في جنوب أفريقيا خلال زمن الفصل العنصري، واستمرت في ميدان العدالة الدولية.
قادتها مسيرتها لتترأس لجنة أممية خلصت إلى أن هناك أعمالًا في غزة ترقى إلى مستوى الإبادة الجماعية، وهو تقرير رفضته إسرائيل. وفي الخامسة والثمانين من عمرها لا تزال تدافع عن حق الضحايا في الإدلاء بشهاداتهم ومساءلة المسؤولين.
صدمة العقوبات الأمريكية ضد المحكمة الجنائية الدولية
ورغم الفرحة بتكريم بيلاي، أثار قرار فرض عقوبات أمريكية على المحكمة الجنائية الدولية دهشة واسعة. التوقيت القريب بين التكريم وقرار العقوبات طرح تساؤلات جدية حول موقف المجتمع الدولي من العدالة الدولية.
السؤال المحوري: كيف نحتفي بالعدالة ثم نعيق مؤسساتها حين تقترب من أصحاب النفوذ؟
شجاعة المدافعين عن حقوق الإنسان وقياس التزامنا
تثمن الكاتبة شجاعة بيلاي وتصميمها على الدفاع عن العدالة رغم المخاطر والتكاليف. الحديث عن حقوق الإنسان سهل، أما الاختبار الحقيقي فحين يصبح الدفاع عنها مكلفًا أو مهددًا بالعقاب.
جائزة نوبل لن تعيد فردًا لذويه أو تصلح بيتًا دمرته الحرب، لكنها ترسل رسالة أن جرائم الحرب لا تُنسى وأن المساءلة قد تأتي يومًا مهما كانت مراكز المتورطين.
استقلال القضاء: شرط أساسي لتحقيق العدالة
تؤكد الكاتبة أن استقلال القضاء هو الأساس لكل أمل في عدالة حقيقية. يجب أن تُحسم قضايا الجرائم على أساس الأدلة والقانون لا على ضغوط سياسية أو مصالح دولية.
من غير المقبول أن تتدخل حكومة في شؤون القضاء الدولي. قرار العقوبات الأمريكية بدا وكأنه محاولة لفرض وصاية تقوّض قدرة المحكمة على العمل بحرية واستقلال.
الرسالة إلى الضحايا والمجتمع الدولي
السياسات المتناقضة تثير أسئلة أخلاقية وسياسية: كيف نطالب بتطبيق القانون ثم نعيق طريقه عندما يمس مصالح قوية؟ وما الرسالة التي تصل للضحايا حين يُعرقل مسار العدالة بعقوبات تصدرها دولة تدعي الدفاع عن القانون؟
تخلص الكاتبة إلى أن بيلاي تستحق التكريم، وأن المبدأ الذي دافعت عنه يحتاج إلى حماية فعلية من المجتمع الدولي.
حين يُسلَّم التكريم وتُلتقط الصور، يبقى السؤال: هل يملك العالم الشجاعة لحماية استقلال العدالة كما يكرم من يدافعون عنها؟






