أخبار العرب

إمام المسجد النبوي يؤكد أن الكلمة الطيبة هي مفتاح رضا الله وتقوية العلاقات وإصلاح المجتمع

نصح إمام وخطيب المسجد النبوي، فضيلة الشيخ الدكتور خالد المهنا، بضرورة التزام تقوى الله تعالى، مبيّنًا أن التقوى أجمل ما يظهر المرء وأحب ما يُدَّخر، وأنها طريق السعادة الكبرى وزاد النعيم في الدنيا والآخرة، مستشهداً بقوله تعالى: (فَأَمَّا مَنْ أَعْطَى وَاتَّقَى وَصَدَّقَ بِالْحُسْنَى فَسَنُيَسِّرُهُ لِلْيُسْرَى).

التقوى وسبل ارتقاء المؤمن

أوضح الشيخ أن من تمام نعمة الله على أمته هدايتهم إلى الأعمال والأقوال التي تزكيهم وتزيدهم فضلاً وإيمانًا.

هذه الهدايات ترفع منازل المؤمنين في الجنات، وتدل على شرف هذه الأمة وصلاحها، وتناسب كرامتها عند ربها.

فضل الأخلاق النبوية

قال إن الأقرب إلى كمال الدين هو التخلق بأخلاق النبي صلى الله عليه وسلم، فمَنْ وُصِفَ بأن له خلقًا عظيمًا فهو أحسن الناس خلقًا.

الأخلاق النبوية تعكس صدق المحبة وحسن الاقتداء، وتربط المؤمن بقيم الرحمة والاحسان.

جمال القول في سنّة النبي

بيّن أن من أبرز خصال النبي صلى الله عليه وسلم حسن الكلام وطيب اللسان؛ فقد كان أرقَّ المتكلمين وأنعمهم لفظًا.

لم يلجأ إلى الغلظة حين يتيسر له اللين، وكان يختار أجمل الألفاظ في المواساة والموعظة والعتاب.

حُسن القول وتأثيره في العبادة

أشار إلى أن السنة تحث على التسمي الحسن والتفاؤل به، وأن أصل العقيدة كلمة التوحيد: (لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ).

التلفظ بالأسماء الحسنى والذكر الطيب من أفعال الإيمان التي تقرّب إلى الله وتطهّر النفوس.

الله لا يقبل إلا الطيب

ذكر أن الله طيب في ذاته وصفاته وأفعاله، وكلامه طيب؛ فلا يقبل إلا الطيب من أقوال الخلق ولا يصعد إليه إلا القول الطيب.

قال إن الله يحب أهل القول الحسن ويكره القول الرديء، مستشهداً بقول النبي صلى الله عليه وسلم: «ما من شيء أثقل في ميزان المؤمن يوم القيامة من حسن الخلق، وإن الله يبغض الفاحش البذيء».

الكلمة الطيبة سبب للنجاة والصلح

أكد أن الكلمة الطيبة من أسباب نيل رضوان الله والنجاة من النار، وأن القول الحسن يجمع القلوب ويصلح ذات البين.

استدل بحديث: «اتقوا النار ولو بشق تمرة، فمن لم يجد فبكلمة طيبة»، للدلالة على قيمة القول الحسن حتى مع قلة الوسيلة.

اختيار القول الحسن للوقاية من الفتنة

نوّه بأن أمر الله لعباده أن يقولوا أحسن القول يهدف إلى تفادي الشقاق وإغلاق أبواب الفتنة التي يثيرها الشيطان، مستشهداً بقوله تعالى: (وَقُلْ لِعِبَادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنْزَغُ بَيْنَهُمْ).

الكلمة الحسنة تصلح بين الناس وتقرّب المتخاصمين، بينما الكلمة السيئة قد تكون سببًا لسخط الله وتفريق الناس.

نصائح عملية في ضبط اللسان

ختم الشيخ بالدعوة إلى الاستعاذة بالله من الشيطان عند الغضب، وضبط اللسان واختيار الكلمات الطيبة في كل موقف.

ذكر أن كل قول يقرب إلى الله من سلام، وتعليم، أو ذكر، يُعد من القول الطيب، وأن «الكلمة الطيبة صدقة» وله أثر خاص عند مواساة المكلوم أو المهموم.

وشدّد على حسن مخاطبة الفقراء والمحتاجين وتطييب نفوسهم عند قضاء حاجاتهم أو عند الاعتذار عن عدم القدرة، مستشهداً بقوله تعالى: (قَوْلٌ مَعْرُوفٌ وَمَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِنْ صَدَقَةٍ يَتْبَعُهَا أَذًى).

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى