أحمد حمدي يؤكد أهمية الشراكة الاستراتيجية مع كوريا الجنوبية في تعزيز الصناعة وتوطينها لرفع مكانة مصر الاقتصادية

أكد الكاتب الصحفي أحمد حمدي، محرر شؤون رئاسة الجمهورية بجريدة «أخبار اليوم»، أن رفع مستوى العلاقات بين مصر وكوريا الجنوبية إلى شراكة استراتيجية يشكل نقلة نوعية في التعاون الثنائي، مبينًا أن الشراكة ستشمل توسيع مجالات التنسيق السياسي والاقتصادي والدفاعي والتعليمي وتبادل الرؤى حول القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك.
امتداد الجهود وتوقّعات المرحلة المقبلة
قال حمدي، في مداخلة هاتفية لبرنامج «صباح البلد» على قناة «صدى البلد»، إن هذه الخطوة تأتي امتدادًا للجهود المتواصلة لتعزيز العلاقات بين القاهرة وسول. وأضاف أن الشراكة الاستراتيجية من المتوقع أن تثمر آثارًا إيجابية في مجالات متعددة خلال الفترة المقبلة.
جولة السيسي الآسيوية وتنويع التحالفات
أشار حمدي إلى أن جولة الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى كوريا الجنوبية وإندونيسيا وماليزيا تعكس توجه مصر نحو تنويع علاقاتها الدولية والانفتاح على مختلف القوى العالمية، دون الاقتصار على مسار سياسي أو اقتصادي واحد.
كما نوّه بأن مصر تحافظ على شراكات مع قوى دولية مثل الصين وروسيا والولايات المتحدة، وتسعى في الوقت نفسه لتعزيز التعاون مع دول آسيا لاستثمار فرص التبادل الاقتصادي والسياسي.
الإطار السياسي والقضايا الإقليمية المشتركة
أوضح حمدي أن البيان المشترك بين مصر وكوريا الجنوبية وضع إطارًا لاستمرار الحوار السياسي حول ملفات إقليمية ودولية مهمة، من بينها القضية الفلسطينية، والأمن المائي، وملف القرن الإفريقي، واليمن، وليبيا، وحرية الملاحة الدولية.
وأضاف أن التوافق حول احترام مبادئ القانون الدولي يعكس تقاربًا في الرؤى تجاه تحديات إقليمية وعالمية.
الأمن المائي وحقوق مصر
أكد حمدي أن مصر متمسكة بحقوقها المائية المشروعة وتعمل عبر المسارات والاتفاقات الدولية للدفاع عنها. وأشار إلى أن دعم المجتمع الدولي لهذه الحقوق يعزز الموقف المصري في الحفاظ على الأمن المائي.
التعاون الاقتصادي وتركيز القطاعات التنموية
قال حمدي إن الملف الاقتصادي احتل مكانة بارزة خلال الزيارة، مع تركيز على قطاعات مرتبطة بأولويات التنمية في مصر: صناعة السفن، والطاقة النظيفة، والبنية التحتية، وتكنولوجيا المعلومات، والذكاء الاصطناعي، والمدن الذكية.
وأضاف أن الاستفادة من الخبرات الكورية المتقدمة يمكن أن تعود بعوائد ملموسة على الاقتصاد المصري إذا رُبطت الاستثمارات بمشروعات إنتاجية محلية، وتدريب الكوادر، ونقل التكنولوجيا، ومشاركة الشركات المصرية في سلاسل التوريد.
توطين الصناعة ورفع القدرة التصديرية
نوّه حمدي بأن توطين الصناعة لا يقتصر على جذب رؤوس الأموال الأجنبية، بل يهدف إلى دعم الإنتاج المحلي وخلق فرص عمل جديدة وتعزيز قدرة مصر على التصدير.
وأشار إلى أن تعزيز التعاون بين الشركات المصرية والكورية سيسهم في تطوير سلاسل الإمداد والتوريد، مستفيدًا من الموقع الجغرافي والقدرات اللوجستية لمصر، لاسيما المنطقة الاقتصادية لقناة السويس.
تحويل الاستثمارات إلى مشروعات منتجة مستدامة
شدد حمدي على أن أحد المسارات المهمة لتحقيق عوائد اقتصادية مستدامة هو تحويل الاستثمارات والخبرات الكورية إلى مشروعات إنتاجية داخل السوق المصرية، عبر بناء تكامل صناعي ونقل مهارات فنية وإدارية.
لمزيد من التفاصيل يمكن متابعة المداخلة الكاملة لأحمد حمدي في برنامج «صباح البلد».






