فاطمة الزهراء المنصوري من مراكش إلى رئاسة الحكومة المغربية رحلة «ابنة الباشا» الملهمة

تصدر اسم فاطمة الزهراء المنصوري نتائج البحث بعد تكليفها بتشكيل الحكومة الجديدة في المغرب، وسط اهتمام واسع بتفاصيل هويتها ومسارها السياسي والخبرات التي أهلتها لهذا التكليف التاريخي.
تكليف فاطمة الزهراء المنصوري بتشكيل الحكومة
كلف الملك محمد السادس فاطمة الزهراء المنصوري بتشكيل الحكومة عقب الانتخابات التشريعية لعام 2026.
جاء تكليفها بعد تصدر حزب الأصالة والمعاصرة نتائج الانتخابات بحصوله على 97 مقعدًا من أصل 395، بمقتضى الفصل 47 من الدستور المغربي الذي ينص على أن «يعين الملك رئيس الحكومة من الحزب السياسي الذي تصدر انتخابات أعضاء مجلس النواب وعلى أساس نتائجها».
يمثل هذا التكليف سابقة تاريخية لكونها أول امرأة تتولى هذا المنصب في المغرب.
النشأة والخلفية العائلية
ولدت فاطمة الزهراء المنصوري في مراكش يناير 1976 ونشأت في أسرة معروفة محليًا.
والدها الراحل عبد الرحمن المنصوري كان محاميًا وشغل منصب باشا مدينة مراكش لسنوات، وهو آخر من عُيّن بظهير في المغرب، ما أكسبها لقب «ابنة الباشا» وشهرة في المدينة.
المسار المهني والقانوني
بدأت مسيرتها المهنية كمحامية بهيئة محامي مراكش، متخصصة في القانون المدني والتجاري.
اكتسبت خبرة عملية في قضايا العقود والنزاعات، وشاركت في العمل الجمعوي برئاسة جمعية طلبة القانون الفرنسي وترؤس جمعية «مونية» المعنية بالمحافظة على التراث.
المسار السياسي المبكر
دخلت العمل السياسي عام 2007 بانضمامها إلى «حركة لكل الديمقراطيين»، ثم شاركت في تأسيس حزب الأصالة والمعاصرة عام 2008.
في 2009 انتُخبت رئيسة للمجلس الجماعي لمراكش، لتصبح أول امرأة تتولى رئاسة المجلس الجماعي بالمدينة.
الخبرة البرلمانية والحزبية
انتخبت عضوًا في مجلس النواب لأول مرة في دورة 2011–2016، وأعيد انتخابها لولاية ثانية 2016–2021.
ترأست المجلس الوطني لحزب الأصالة والمعاصرة بين 2015 و2024، مما عزز مكانتها داخل الحزب وعلى الساحة السياسية الوطنية.
المناصب الحكومية والقيادية
عينت وزيرة لإعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة في حكومة عزيز أخنوش عام 2021، وبقيت في المنصب حتى 2026.
بعد الانتخابات الجماعية، عادت لرئاسة المجلس الجماعي لمراكش للفترة 2021–2027، وانتُخبت في 2024 منسقة للقيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة.
في 29 سبتمبر 2026 استقبلها الملك في القصر الملكي بالرباط وعينها رسميًا رئيسة للحكومة، مكلفًا إياها تشكيل الحكومة الجديدة.
دلالات التكليف والتوقعات
يشكل تكليف فاطمة الزهراء المنصوري محطة بارزة في المشهد السياسي المغربي والعربي؛ فهي أول امرأة مغربية في هذا المنصب، وثالث امرأة عربية تتولى رئاسة حكومة، بعد نجلاء بودن في تونس وسارة الزعفراني في 2025.
تتركز التوقعات الآن على تشكيلة الحكومة وبرامجها السياسية والاقتصادية والاجتماعية، لا سيما ملف السكن والتعمير والتنمية المحلية الذي يرتبط بخبرتها السابقة.





