مصطفى بكري يحذر من تصاعد خطر حرب بالوكالة في المنطقة

أكد الإعلامي مصطفى بكري أن التطورات الأخيرة في اليمن والمملكة العربية السعودية تشير إلى تصعيد متسارع في المنطقة، ودعا إلى قراءة المشهد بشكل شامل بعيدًا عن التعامل مع الأحداث كوقائع منفصلة. وأشار إلى تجدد المواجهات في محافظة تعز وتداعيات الهجمات التي طالت أراضٍ سعودية.
تصاعد التوتر وأبعاده الإقليمية
قال بكري خلال تقديمه برنامج “حقائق وأسرار” على Oman44 إن ما يجري في تعز لا يمكن فصله عن السياق الإقليمي الأوسع. وأضاف أن مشهد التصعيد يثير تساؤلات حول مدى اتساع نطاق الصراع.
وأضاف: “إحنا قدام مشهد خطير جدا في المنطقة”، مشددًا على أن الانتقال من جبهة إلى أخرى قد يحمل تبعات خطيرة على الاستقرار الإقليمي.
تعز وموقعها الاستراتيجي
أوضح بكري أهمية محافظة تعز لارتباطها بالممرات المؤدية إلى الساحل الغربي واليمن، وما يترتب عن ذلك من ارتباط مباشر بباب المندب والبحر الأحمر.
أهمية الموقع تجعل أي اضطراب محلي له انعكاسات تتعدى حدود المحافظة، خاصة على حركة التجارة والطرق البحرية الحيوية.
تأثير على أمن البحر الأحمر وباب المندب
نبه بكري إلى أن أي اضطراب في باب المندب قد ينعكس سلبًا على أمن الملاحة في البحر الأحمر ويؤثر على التجارة الدولية.
وأشار إلى أن أمن مضائق البحر الأحمر يرتبط بمصالح دول إقليمية مثل مصر والسعودية، ما يجعل أي تصعيد مصدر قلق دولي أيضاً.
الحرب بالوكالة وتداخل المصالح
شرح أن مصطلح “الحرب بالوكالة” يعبر عن تداخل مصالح قوى إقليمية ودولية واستخدام أطراف محلية لتحقيق أهداف أوسع.
ورأى أن اليمن تحولت إلى ساحة تتقاطع فيها قضايا النفوذ والأمن والممرات البحرية، مما يعقد محاولات الحل ويزيد من احتمالات التصعيد.
الخطر في سلسلة ردود الأفعال
حذر بكري من أن الخطر الحقيقي ليس مجرد هجوم منفرد، بل سلسلة ردود الأفعال التي قد تتبعه. وقال: “الخطر الحقيقي مش في ضربة هنا أو هجوم هناك.. الخطر في سلسلة ردود الأفعال”.
وأضاف أن توسع المواجهات سيزيد الضغوط على الملاحة والتجارة في البحر الأحمر وباب المندب، ويرفع تكاليف الأمن والاستقرار الإقليمي.
تداعيات على الشعوب والدعوة للفهم لا الانحياز
ختم بكري بتأكيد أن شعوب المنطقة هي الأكثر تضررًا من أي توسع للصراع، داعيًا إلى ضبط الرؤية الجماعية تجاه الأزمة.
وقال: “المطلوب مش إننا نختار طرفا في صراع بين قوى إقليمية ودولية.. المطلوب إننا نفهم اللعبة”، مشددًا على أهمية الفهم والتحليل لحماية أمن واستقرار المنطقة.





