محمد بن سلمان يؤكد قوة السعودية في التصدي لأي تهديدات تواجهها

أعلن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، الأربعاء، أن المملكة تملك قدرات بشرية وعسكرية عالية الكفاءة قادرة على التصدي وردع كافة التهديدات، مهما كانت مصادرها.
الخطاب الملكي وموقف المملكة من الأمن الخليجي
جاء إعلان ولي العهد خلال الخطاب الملكي السنوي الذي ألقاه نيابةً عن خادم الحرمين الشريفين في افتتاح أعمال السنة الثالثة من الدورة التاسعة لمجلس الشورى.
أكد الأمير محمد بن سلمان أن الاعتداءات التي استهدفت دول مجلس التعاون تؤكد أن الأمن والاستقرار الخليجي وحدة لا تتجزأ. وأشار إلى استمرار العمل مع دول المجلس لصون الأمن الخليجي وتعزيز التعاون الاستراتيجي والتكامل الاقتصادي تماشياً مع رؤية خادم الحرمين الشريفين.
حلف مكة والمبادرات الدفاعية
أوضح ولي العهد أن المملكة ساهمت في تعزيز استقرار المنطقة من خلال تأسيس حلف مكة الدفاعي بالشراكة مع الجمهورية التركية وجمهورية باكستان الإسلامية، كجزء من الجهود المشتركة لتعزيز الأمن الإقليمي.
أشاد بوقوف الدول الشقيقة والصديقة مع المملكة ومساهمتها في تعزيز الأمن والاستقرار، مؤكداً تقدير الرياض للدعم الإقليمي والدولي.
رؤية السعودية 2030 والهوية الوطنية
قال الأمير محمد بن سلمان إن الدولة تحتفل قريباً بمرور 300 عام على تأسيسها، مبيناً أن مسيرة المملكة تقوم على كتاب الله وسنة رسوله، وبقيم التوحيد والعدل التي تعزز الهوية الوطنية والتمسك بالعقيدة.
وجدد التذكير بشرف خدمة الحرمين الشريفين وعمارة المسجدين ورعاية قاصديهما كالتزام تاريخي وفخر وطني.
إنجازات اقتصادية وإحصاءات رؤية 2030
استعرض ولي العهد نتائج عشر سنوات من تنفيذ رؤية 2030، مشيراً إلى أن مؤشرات أداء برامج واستراتيجيات الرؤية حققت 93% من مستهدفاتها، بفضل كفاءة المواطنين والمواطنات.
ذكر أن الصادرات غير النفطية سجلت نمواً بنسبة 155% مقارنة بعام 2016، وأن مساهمة القطاع الخاص في الناتج الاقتصادي ارتفعت إلى 51%، مما يعكس تنوعاً متزايداً في مصادر النمو الاقتصادي.
أشاد بقدرات منظومة النقل والخدمات اللوجستية على التعامل مع تقلبات سلاسل الإمداد والحفاظ على انسيابية حركة السلع والخدمات.
أفاد بأن صندوق الاستثمارات العامة أطلق استراتيجيته للخمس سنوات المقبلة لبناء منظومات اقتصادية محلية تنافسية بشراكة محورية مع القطاع الخاص، مع التركيز على تعزيز المحتوى المحلي وتحقيق عوائد مالية مستدامة. كما يواصل صندوق التنمية الوطني تمويل القطاعات المختلفة لضمان تحقيق مستهدفاتها السنوية.
التحول الرقمي وتطوير الذكاء الاصطناعي
أشار ولي العهد إلى تقدم المملكة عالمياً في مؤشرات جاهزية التحول الرقمي، حيث حققت المرتبة الأولى في مؤشر الجاهزية الرقمية ومؤشر تنمية الاتصالات والتقنية ومؤشر الأمن السيبراني، كما حلت ثانياً في مؤشر نضج الحكومات الرقمية.
ذكر دخول السعودية قائمة أكبر عشر دول جاذبة للاستثمار التعديني، مما يعكس تحسناً في بيئة الاستثمار والقطاعات غير النفطية.
وأعلن تسمية عام 2026 عاماً للذكاء الاصطناعي تأكيداً على سعي المملكة لأن تكون رائدة عالمياً في تطوير تطبيقات وحلول الذكاء الاصطناعي، واستثمارها لرفع الإنتاجية، وتحسين جودة الخدمات، وتدريب الكفاءات الوطنية.






