الرئيس السيسي يوضح تأثير أحداث 2011 على نمو الاقتصاد المصري وانكماشه

اجتمع الرئيس عبد الفتاح السيسي اليوم بمقر القيادة الاستراتيجية بالعاصمة الإدارية الجديدة مع الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، ومجلسي الوزراء والمحافظين بكامل هيئتهما، إلى جانب كبار المسؤولين وقادة القوات المسلحة والشرطة المدنية، وعدد من العمد والمشايخ من قرى متعددة وخبراء ومتخصصين.
افتتاح الاجتماع وأهدافه
افتتح الرئيس الاجتماع بالتأكيد على أهمية عقد لقاءات دورية لتبادل الآراء والوقوف على التحديات التي تواجه الدولة.
وشدد على ضرورة استثمار موارد الدولة بكفاءة وترسيخ الثقة في مؤسساتها، مع ضمان تأمين الجبهة الداخلية أمام محاولات الإضرار بالوحدة الوطنية.
تداعيات السنوات الماضية والتعافي الاقتصادي
أشار الرئيس إلى أن الأحداث خلال 2011–2013 أدت إلى انكماش اقتصادي، وأن التعافي الكامل قد يستغرق أعواماً. وأكد أن أولويات ما بعد 2013 كانت الحفاظ على وجود الدولة ومؤسساتها.
الأزمات العالمية وتأثيرها على الاقتصاد المصري
نوّه المتحدث الرسمي بأن مصر تعرضت منذ 2020 لصدمات كبرى، منها جائحة كورونا والحرب الروسية–الأوكرانية والتوترات في قطاع غزة.
ولفت الرئيس إلى خسائر تقدر بنحو 20 مليار دولار من عوائد قناة السويس نتيجة حالة عدم الاستقرار الإقليمي.
ثوابت السياسة الخارجية وموقف مصر من القضية الفلسطينية
أكد الرئيس أن خيار مصر الاستراتيجي هو السلام الذي أرسته سياسات الرئيس الراحل محمد أنور السادات.
وشدد على أن مصر لا تملك أجندة خفية، وأن القضية الفلسطينية تبقى القضية المركزية في الشرق الأوسط، وأن حل الدولتين يمثل السبيل لتحقيق الاستقرار الدائم.
أدوات تهديد الدولة وضرورة مواجهة التضليل
لفت الرئيس إلى تنوع أدوات الإضرار بالدولة، بما في ذلك استغلال منصات التواصل الاجتماعي لزرع الفتن.
ودعا إلى تطوير أدوات الدولة لمواجهة التضليل، مؤكداً أن وعي المواطنين ومؤسسات الدولة يشكلان خط الدفاع الأول.
دور المسؤولين والقطاع المحلي في تعزيز الجبهة الداخلية
شدد الرئيس على أن أداء المسؤولين يجب أن يتسم بثقة أكبر وأن الحفاظ على مصر مسؤولية جماعية تتطلب تضافر جهود الجميع.
ودعا إلى تكاتف المؤسسات والمواطنين لضمان تماسك الجبهة الداخلية ومواجهة محاولات النيل من الدولة.
مشاركة العمد وخبرات المجتمع القروي
أوضح الرئيس أهمية الاستماع إلى العمد، خصوصاً مع وجود نحو 4,500 قرية تضم نصف السكان، للاستفادة من خبراتهم في مواجهة الشائعات وخدمة المجتمع.
وأوضح عمدة قرية السرارية بمحافظة المنيا مبادرات محلية لتعزيز التضامن، منها دعم الأسر المحتاجة، رعاية الأيتام، مسابقات تحفيظ القرآن، ومكافحة زواج القاصرات، وقد أشاد الرئيس بهذه التجارب كمثال يُحتذى به.
العمل المؤسسي ودور القوى الدينية في نشر الوعي
أكد الرئيس أن الحروب تبث الإحباط ويجب الرد عليها بالعمل الإيجابي والمؤسسي. ودعا إلى دور واعٍ للوعاظ والأئمة والقساوسة في رفع مستوى الوعي بمخاطر هدم الدولة.
كما اقترح إدماج رسائل توعوية يومية في المدارس بشكل منظم ومستدام.
الأكاديمية العسكرية وتدريب موظفي الدولة على الأمن القومي
أشار الرئيس إلى دور الأكاديمية العسكرية في تقديم دورات للعاملين الجدد في الوزارات لتعريفهم بأبعاد الأمن القومي قبل التحاقهم بالعمل.
وشدد على ضرورة رفع الروح المعنوية بين المواطنين وتحسين جودة معاملة الجمهور أثناء تقديم الخدمات.
الإنجازات الحكومية وتركيز على جودة الخدمات
استعرض الوزراء إنجازات السنوات العشر الماضية مع التركيز على رفع جودة الخدمات ومعالجة المشكلات المزمنة بحلول جريئة.
ووجّه الرئيس باتخاذ كل الإجراءات اللازمة لصالح المواطنين، مطلبًا من وزارة الداخلية ترشيد تكاليف تراخيص السيارات وتحسين معاملة الجمهور.
قضية المياه والسد الإثيوبي
خلال حوار مع طلبة الأكاديمية العسكرية تطرق الرئيس إلى ملف السدود الإثيوبية، مؤكداً إعطاء المساحة للدبلوماسية والسلمية لكن ليس على حساب مصالح مصر ووجودها.
وأشار إلى أن بناء السد جاء في ظل مرحلة من ضعف الدولة بعد 2011، وأن مصر تعمل جهدياً على زيادة مواردها المائية عبر تحلية البحر ومعالجة وإعادة تدوير المياه.
الذكاء الاصطناعي وأهمية تطوير التعليم
نوّه الرئيس بضرورة رفع جودة التعليم لإخراج أجيال قادرة على مواكبة ثورة الذكاء الاصطناعي والتكنولوجيا، مع التركيز على الاستفادة من الفرص وتخفيف المخاطر المحتملة.
التطورات الإقليمية وتأثيرها على الأسعار
لفت الرئيس إلى أن التوترات الإقليمية أدت إلى ارتفاع أسعار النفط والسلع الأساسية، مما انعكس داخل السوق المصري.
وأكد أن الدولة تبذل جهوداً للحد من التصعيد الإقليمي وتجنب تجدد الاقتتال حفاظاً على استقرار المواطنين.
الختام
اختتم اللقاء بتناول الرئيس والغداء مع طلبة الأكاديمية وكافة المشاركين، متناولًا قضايا استراتيجية وتعهدًا بتعزيز التعاون المؤسسي للحفاظ على أمن واستقرار الوطن وتحسين الخدمات للمواطنين.






