مركز الملك سلمان يعزز جهوده الإنسانية في السودان من خلال مشروعات صحية ومائية جديدة

تواصل مملكة السعودية عبر مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية تنفيذ حزمة مشروعات إنسانية وطبية ومائية في السودان، بهدف دعم الخدمات الأساسية وتعزيز قدرة المرافق الصحية وشبكات المياه على الاستجابة للاحتياجات المتزايدة، بالتزامن مع مشروع طبي تطوعي سعودي في مجال الجراحات العامة.
المشروع الطبي التطوعي للجراحات العامة
دشن مركز الملك سلمان مشروعًا طبيًا تطوعيًا متخصصًا في الجراحات العامة يستمر من 26 سبتمبر حتى 3 أكتوبر 2026.
شهد التدشين حضور سفير خادم الحرمين الشريفين لدى السودان الدكتور زيد بن مخلد الحربي، ووالي ولاية البحر الأحمر الفريق ركن مصطفى محمد نور، ومدير إدارة الإعلام والعلاقات العامة بالمركز شلهوب بن عبد الله الشلهوب.
يهدف المشروع إلى تقديم خدمات جراحية متخصصة للفئات الأكثر احتياجًا ضمن باقة البرامج الطبية التطوعية التي ينفذها المركز، وتعزيز قدرة النظام الصحي المحلي على تلبية احتياجات المرضى.
جولات ميدانية لمتابعة المشروعات الصحية والمائية
تزامنت الفترة الجراحية مع جولات ميدانية نفذها فريق المركز في ولايتي الخرطوم والبحر الأحمر.
شملت الزيارات متابعة مشروعات الدعم الصحي ومشروعات المياه للاطلاع على سير العمل وقياس أثر التدخلات الإنسانية على الخدمات المقدمة للسكان.
دعم المستشفيات في أم درمان
زار وفد المركز مستشفى أم درمان التعليمي، أحد أكبر المستشفيات في السودان، واطلع على التدخلات التي نفذها المركز لدعم تشغيل أقسام المستشفى.
قدّم المركز مولدًا كهربائيًا بقدرة 730 KVA لسد الفجوة في تزويد الطاقة أثناء انقطاع الشبكة، بالإضافة إلى أجهزة ومعدات طبية حديثة لأقسام الطوارئ والعناية المركزة والأشعة والمناظير والمعامل وغرف العمليات والتنويم.
أدت هذه التجهيزات إلى استعادة جزء مهم من النشاط الجراحي في المستشفى، حيث يجري الآن نحو 60 عملية يوميًا، وفق ما عرض خلال الزيارة.
كما مول المركز محطة إنتاج أكسجين طبي بطاقة 20 مترًا مكعبًا في الساعة، أي ما يعادل نحو 80 أسطوانة يوميًا، لتأمين احتياجات المستشفى من الأكسجين ودعم التعامل مع الحالات الحرجة.
شملت الزيارات أيضًا المستشفى السعودي للنساء والتوليد ومستشفى البلك التخصصي للأطفال، للاطلاع على أثر المولدات الكهربائية والاستعدادات لتركيب محطات الأكسجين الممولة من المركز.
مشروعات الأكسجين الطبي في بورتسودان
تفقد الفريق مشروع إنشاء محطة أكسجين طبي في مستشفى الحوادث التعليمي ببورتسودان بطاقة 30 مترًا مكعبًا في الساعة، أي ما يعادل نحو 120 أسطوانة يوميًا.
أهدى المركز للمستشفى كذلك 150 أسطوانة فارغة لدعم منظومة التوزيع والتخزين.
يهدف المشروع إلى توفير مصدر مستقر للأكسجين للمستشفيات والمنشآت الصحية في بورتسودان وولاية البحر الأحمر، خاصة مع زيادة الطلب في أقسام الطوارئ والعناية والجراحة.
قبل التدخل كانت الولاية تعتمد على محطة وحيدة في مستشفى عثمان دقنة، غير كافية وغالبًا ما تتعرض للأعطال، ما أثر سلبًا على استمرارية العمليات المرتبطة بالأكسجين.
ستستفيد من منظومة الإمداد الجديد مستشفيات الحوادث والأطفال والنساء والتوليد والعيون والأنف والأذن والحنجرة، إضافةً إلى مرافق حكومية وخاصة ومطار بورتسودان الدولي.
كما يشمل المشروع تدريب الكوادر المحلية على تشغيل وصيانة وحدات الأكسجين لضمان استدامة الخدمة ونقل الخبرات الفنية.
رفع إنتاج مياه أم درمان — محطة المنارة
في قطاع المياه، جرى إعادة تأهيل محطة المنارة لمعالجة مياه النيل في أم درمان، التي تخدم أكثر من 1.5 مليون مستفيد.
قدّم المركز مولدين كهربائيين لكل منهما قدرة 1,000 KVA ومفاتيح تحويل، ما رفع إنتاجية المحطة من نحو 25% إلى 70% وحسّن انتظام ضخ المياه إلى مناطق واسعة في المدينة.
يستهدف التدخل تعزيز استقرار إمدادات مياه الشرب وتقليل اعتماد السكان على مصادر غير آمنة، وبالتالي الحد من المخاطر الصحية المرتبطة بالمياه غير المعالجة.
إعادة تأهيل محطة تحلية المياه في بورتسودان
شملت مشاريع المياه أيضًا إعادة تأهيل محطة تحلية في الجزء الجنوبي من بورتسودان، مكوّنة من وحدتين بطاقة إنتاجية 1,500 متر مكعب يوميًا لكل وحدة، بإجمالي 3,000 متر مكعب يوميًا.
بعد استكمال أعمال التأهيل وتوفير قطع الغيار والمعدات، ستوفر المحطة مياه شرب محلاة ونقية لنحو 50 حيًا ومربعًا داخل المدينة.
جاء التدخل استجابةً لمحدودية مصادر المياه الجوفية الصالحة للشرب في المنطقة، ولرفع جاهزية محطة أنشئت عام 2017 ولكن استفادة السكان منها كانت محدودة قبل إعادة التأهيل.
أثر التدخلات والإطار الإنساني
تجمع هذه المشروعات بين تقديم الخدمات العلاجية المباشرة، وتأهيل المستشفيات، وتوفير الكهرباء والأكسجين، وتعزيز مصادر مياه الشرب.
تسهم هذه التدخلات في دعم البنية التحتية للخدمات الحيوية في السودان، وتعزيز قدرة المرافق الصحية والخدمية على مواجهة الاحتياجات الإنسانية المتزايدة.
تأتي هذه الأعمال ضمن برامج الإغاثة الإنسانية التي تنفذها المملكة العربية السعودية عبر مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية في السودان، بهدف تخفيف آثار الأوضاع الإنسانية ودعم القطاعات الحيوية في عدد من الولايات.






