اقتحام 907 مستوطنين للمسجد الأقصى وسط حماية مشددة من قوات الاحتلال

اقتحم 907 مستوطنين صباح الثلاثاء باحات المسجد الأقصى المبارك تحت حماية مشددة من شرطة الاحتلال الإسرائيلي، في اليوم الرابع من عيد العرش اليهودي. جاء الاقتحام ضمن موجة متصاعدة من الاقتحامات منذ بداية موسم الأعياد اليهودية في سبتمبر، حسب ما نقل المركز الفلسطيني للإعلام ومصادر مقدسية.
تفاصيل الاقتحامات وممارسات المستوطنين
دخلت مجموعات متتالية المسجد من جهة باب المغاربة ونفّذت طقوسًا تلمودية تضمنت الغناء والتصفيق وجولات داخل الباحات.
شهدت الساحات انتشارًا أمنيًا مكثفًا لعناصر شرطة الاحتلال أثناء الاقتحامات.
ارتفاع الأعداد خلال أيام الأعياد
سبق ذلك اقتحام 1,792 مستوطنًا خلال يومي الاثنين بين الفترتين الصباحية والمسائية، وفق إحصائية محافظة القدس.
شارك وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير في تلك الاقتحامات، بينما اقتحم وزير الدفاع يسرائيل كاتس محيط المسجد، مع تشديد قيود على حركة المصلين.
أوضحت محافظة القدس أن اقتحامات الاثنين تضمنّت أداء صلاة «الموساف» بطقوس مرتبطة بالأعياد، واعتبرت أن هذه الممارسات تهدف إلى تغيير الوضع التاريخي والقانوني في المسجد الأقصى.
سلسلة اقتحامات متصاعدة منذ بداية سبتمبر
تندرج الاقتحامات الأخيرة ضمن سلسلة تصاعدية منذ بدء موسم الأعياد اليهودية في سبتمبر.
سجلت المحافظة اقتحام 480 مستوطنًا في 13 سبتمبر بالتزامن مع رأس السنة العبرية، مع نفخ البوق داخل الباحات نحو 30 مرة في ذلك اليوم.
كما وثقت دخول 1,678 مستوطنًا خلال يومي 20 و21 سبتمبر خلال عيد الغفران، بينها 992 عشية العيد و686 في يومه، وهي أعلى حصيلة رصدتها المحافظة في تلك المناسبة.
طقوس، تشديد أمني وتأثير على المصلين والأسواق
رافق الاقتحامات أداء صلوات جماعية وحلقات رقص وتصفيق وما يُسمى «السجود الملحمي»، خصوصًا في الساحة الشرقية والمناطق المقابلة لقبة الصخرة.
أدخل المستوطنون كتبًا وملابس وأوراقًا دينية إلى باحات المسجد خلال تلك الاقتحامات.
مع بدء عيد العرش (26 سبتمبر حتى 2 أكتوبر) تجدد الاقتحام، حيث دخل 1,500 مستوطن المسجد الأحد الماضي وأدخلوا ما يُسمى «القرابين النباتية» وأدوا طقوسًا قرب باب القطانين، ثم ارتفع العدد إلى 1,792 يوم الاثنين.
امتد التصعيد إلى محيط المسجد وأسواق البلدة القديمة، إذ أغلقت قوات الاحتلال عدداً من المحال في سوق القطانين، وجرى أداء طقوس وصلوات من قبل مستوطنين عند باب حطة من الخارج.
ترافقت هذه الحوادث مع فرض قيود على دخول المصلين وتحركاتهم داخل البلدة القديمة، مما أثر على حياة السكان وروتين العبادة في المسجد الأقصى.






