أخبار العالم

عصام شرف وطلال أبوغزالة في عمّان يؤكدان أن السلام يبدأ من الإنسان ويحتاج للعدالة لتحقيقه

انطلقت في عمّان، الأحد 26 سبتمبر 2026، فعاليات المؤتمر الدولي العاشر «فرسان وفارسات الرسالة» برعاية رئيس الوزراء المصري الأسبق الدكتور عصام شرف، بمشاركة شخصيات سياسية وفكرية وإعلامية بارزة.

رؤية المؤتمر ورسالة السلام

أكد رئيس المؤتمر الدكتور أمين أبو حجلة أن السلام ليس شعارًا يُرفع بل ثقافة تُمارس ومسؤولية مشتركة. أوضح أن السلام يبدأ من الفرد ثم يمتد إلى الأسرة والمجتمع والدولة.

وأوضح أن الهدف من المؤتمر هو تعزيز ثقافة السلام وتحويلها إلى ممارسة يومية عبر برامج ومبادرات متنوعة تشارك فيها مؤسسات المجتمع المدني والقطاع العام والخاص.

كلمة الدكتور عصام شرف: السلام ثقافة وبناء إنساني

قال الدكتور عصام شرف إن العالم اليوم أحوج ما يكون إلى السلام في ظل تصاعد الصراعات والاستقطابات وتراجع مساحة الحوار، إضافة إلى تتابع الأزمات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية.

وأشار إلى أن السلام الحقيقي لا يُفرض من الخارج، بل ينبع من داخل الإنسان ومن ثقافته. وبيّن أن مفهوم السلام يشمل السلام بين الدول والسلام داخل المجتمعات، مؤكداً أن بناء الإنسان هو مفتاح تحقيق السلام المستدام.

وشدّد شرف على أن مسؤولية بناء السلام لا تقتصر على الحكومات وحدها، بل تقع على الأسرة والمجتمع المدني وكل فرد. وأضاف أن مبادرة «فرسان السلام» تهدف إلى تحويل مفهوم السلام إلى ثقافة وممارسة يومية.

كما أشار إلى أن التنمية والسلام وجهان لعملة واحدة؛ فلا يمكن ترسيخ السلام في مجتمع يخيم عليه الخوف أو الفقر أو التهميش. لذلك، لا بد من الاستثمار في الإنسان وتوفير فرص العدالة والتنمية.

وأثنى على الأردن ودوره التاريخي في احتضان الحضارات والحوار والأديان، مؤكداً أن التنوع لا يعني الانقسام وأن السعي إلى السلام لا يلغي الحق في المطالبة بالحقوق.

كلمة طلال أبوغزالة: السلام العادل ودور المرأة

رحّب الدكتور طلال أبوغزالة، رئيس ومؤسس مجموعة طلال أبوغزالة العالمية الرقمية، بالدكتور عصام شرف راعي الحفل، مشيداً بما تضمنته كلمته حول مفهوم السلام.

دعا أبوغزالة إلى توسيع مفهوم السلام ليشمل صفة «العادل»، مبرزاً أن المطلوب ليس سلام الخنوع أو الظلم بل «السلام العادل» الذي يحمي الحقوق والكرامة.

تطرق أيضاً إلى دور المرأة بوصفها الأم والأخت والابنة والزوجة والشريكة في العمل والحياة، مشدداً على أن المرأة شريك فاعل في صناعة السلام. وأكد أن الحديث عن «فارسات السلام» لا ينبغي أن يستبعد دور الرجل، فالشراكة أساسية لتحقيق الأهداف.

وأشار إلى تمثيل المرأة في مواقع قيادية داخل مجموعته، مستشهداً بوجود نائبة له من جمهورية مصر العربية، ودعا إلى إشراك الرجل والمرأة معاً في صياغة مستقبل مستدام.

وقال أبوغزالة إنه يعتز بانتمائه العربي متعدد الجذور (مولود في فلسطين، وطنه الأردن، أم سورية، وأب مصري)، معتبرًا أن ذلك يعزز فكرة وحدة الأمة والشعب العربي.

مواقف أردنية ودعم ملكي

أشادت هالة الجراح، مساعد رئيس مجلس النواب الأردني، بأهمية انعقاد المؤتمر ودور القيادات الملهمة في صناعة السلام. وقالت إن العالم اليوم يحتاج إلى تكثيف جهود بناء السلام أكثر من أي وقت مضى.

وأبرزت الجراح جهود جلالة الملك عبد الله الثاني في سبيل إحلال السلام، مشيرة إلى مواقفه التي عبر عنها في خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة.

الخلاصة

جاء المؤتمر الدولي العاشر «فرسان وفارسات الرسالة» ليدعم فكرة أن السلام عملية شاملة تبدأ من الإنسان وتمتد إلى المجتمع والدولة. وتبرز مبادرات مثل «فرسان السلام» كمنصات عملية لتحويل مبادئ السلام إلى ثقافة يومية وسياسات تنموية تحقق العدالة والاستقرار.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى