أخبار العرب

وزير الثقافة السابق يكشف عن 110 ملايين وثيقة تاريخية تعود للعصر الفاطمي في دار الوثائق

أكد الدكتور عبدالواحد النبوي، وزير الثقافة الأسبق، أن مصر دولة مؤسسات منذ القدم، مشيراً إلى أن تاريخها يتضمن إنشاء مؤسسات متخصصة بالوثائق والأرشيف منذ آلاف السنين.

تاريخ أرشيف الوثائق وتنظيمها

أوضح النبوي أن محمد علي باشا قام بتنظيم أوراق الدولة وجمعها في مكان واحد لاستخدامها في إدارة شؤون البلاد.

وأضاف أن مصر تمتلك نحو 110 مليون وثيقة تمتد إلى العصر الفاطمي، ما يعكس عمق الأرشيف الوطني وأهميته في دراسة التاريخ والحكم.

وأشار إلى أن جمال عبد الناصر، عندما كان رئيساً للوزراء، أصدر قراراً بإنشاء دار الوثائق المصرية لإيواء مختلف أنواع الوثائق وإتاحة الاطلاع عليها للمواطنين.

الوثائق العسكرية وإجراءات الإفراج

أفاد النبوي بأن الملفات التكتيكية والعسكرية محفوظة لدى وزارة الدفاع وتخضع لقيود أمنية صارمة.

ذكر أن بعض الوثائق يُتاح نشرها بعد مرور 50 عاماً، حيث تُراجع أولاً من منظور عسكري قبل الإفراج عنها، ومن ضمنها ملفات مرتبطة بحرب أكتوبر 1973.

تأييد الشعب المصري للقوات المسلحة بعد 1967

بيّن النبوي أن هزيمة 5 يونيو 1967 حوّلت الشعب المصري إلى قوة داعمة للجيش، مع استعداد واسع للتقشف والتبرع لدعم القوات المسلحة.

أشار إلى زيادة تحويلات المصريين من الخارج ومشاركة المواطنين في قوات الدفاع الشعبي، وتعلم التمريض وحراسة المناطق والكباري والمنشآت الحيوية.

ونوَّه بأن المجتمع المصري تحرك بتلاحم وانضباط بعد 1967، دون تسجيل تجاوزات أو جرائم تذكر أثناء فترة التعبئة الوطنية.

مفاجأة المخابرات الأمريكية وإسرائيل في أكتوبر 1973

قال النبوي إن أجهزة الاستخبارات الأمريكية، رغم انتشار مكاتبها حول العالم، لم تتمكن من كشف توقيت عبور القوات المصرية لخط بارليف في أكتوبر 1973.

كما فشلت أجهزة استخبارات إسرائيل في تحديد لحظة العبور، بينما كانت تقارير استخباراتية أجنبية تشير إلى أن مصر لن تشن هجوماً قبل ذلك التاريخ.

أشار إلى اعتراف إسرائيل بخسارة نحو 400 دبابة خلال الأيام الأربعة الأولى من الحرب، وإلى قيام الولايات المتحدة بأكبر جسر جوي لإمداد إسرائيل تاريخياً.

أضاف أن السياسة الأمريكية استهدفت منع تفوق السلاح الروسي على الأمريكي والحفاظ على هيبة إسرائيل في المنطقة، مع تزويد تل أبيب بمعلومات وإمدادات، ومع ذلك أكد النبوي أن مصر حققت النصر في أكتوبر 1973.

تؤكد تصريحات عبدالواحد النبوي أهمية الأرشيف الوطني ودور المؤسسات في حفظ الوثائق، إلى جانب تبيان دور الشعب والجيش المصريين في مواجهة التحديات التاريخية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى